رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

طائر السعادة

تزوجت ابنة خالى، وأنجبت منها بنتين، وبعد ولادة ابنتى الثانية بثلاث سنوات

تمكن المرض من زوجتى، وظلت أسيرة له على مدى عامين، وقاست متاعب لا حصر لها، وكان المشوار الوحيد الذى نقطعه يوميا هو من المستشفى إلى المنزل والعكس، ثم توفاها الله، وتركت لى البنتين بلا سند ولا معين إلا الله، وكان عمراهما وقتها عشر وست سنوات، ووجدت صعوبة بالغة فى أن أقوم بدور الأب والأم معا، واحترت فى التوفيق بين متطلبات البيت وظروف العمل، ولم أجد مفرا من الزواج، وقد فاتحتنى أمى فى الارتباط بأم بديلة لابنتىّ، فصليت ركعتين لله، وتوجهت إليه بالدعاء أن يهدينى إلى من تكون أما لهما، وليست زوجة لى فقط، ومرت أيام وجاءتنى زميلة لى عارضة علىّ الارتباط بأرملة ليس لديها أولاد، وقالت لى إنها تعلم ظروفى جيدا، وأن هذه السيدة هى الأنسب لى من كل الوجوه، وأنها تعرف ربها ومعروفة لديهم بالطيبة وحسن الخلق، فأوكلت أمرى إلى خالقى والتقيت بأهلها، وتمت خطبتنا لفترة تعرفت فيها على ابنتىّ، وشجعتهما على القرب منها، وخرجنا معا فى أكثر من نزهة، ونما الحب بينهن، وتعمدت أن أترك ابنتىّ تبيتان معها لكى تنشأ بينهن علاقة حب ومودة كالتى تربط البنات بأمهاتهن، وتزوجنا وصارت علاقتهما بها قوية، وعاملتهما كأنهما ابنتاها، وكم سعدت وهما تناديانها بـ «ماما»، ومرت شهور وحملت زوجتى، ومع اننى فرحت بحملها، توجست خيفة أن تنصرف إلى مولودها، على حساب ابنتىّ، وتهملهما كما يشاع عن غالبية زوجات الآباء، ومرت الأيام وأنجبت زوجتى بنتين، فأصبح لدينا أربع بنات، واندمجنا جميعا، وكلهن يناديننا «ماما وبابا»، ولما حان موعد زواج ابنتى الكبرى حرصت زوجتى على تجهيزها بأحسن جهاز، وتشاجرت معى كثيرا من أجل شراء جهاز يليق بها، وفى يوم الزفاف انهالت دموعى بغزارة وأنا أجدهما ترقصان معا فى فرح وسرور، وتذكرت أمها، وحمدت الله أنه عوضها بأم رائعة، ومازالت تؤدى معهن جميعا دور الأم، ولا يشغلها شىء سواهن، وقد أردت برسالتى إليها أن أشكرها، وأشكر كل من تصنعن صنيعها مع أبناء أزواجهن، وأدعو الله أن يحفظها من كل سوء وأن تكتمل سعادتنا إلى النهاية بمشيئته سبحانه وتعالى.

< ولكاتب هذه الرسالة أقول :

إنها تستحق بالفعل الشكر والتقدير، فلقد أثبتت أن زوجة الأب يمكن أن تكون نعمة فى البيت اذا استطاعت أن تحتوى أبناء زوجها، وأن تكون لهم أما ثانية.. صحيح أن تربية أطفال سيدة أخرى أمر شاق وعسير على زوجة الأب سواء فى عاطفتها نحوهم أو استجابتهم لها، لكن باللين والرفق تستطيع أن تكسب ودهم، أو تجعلهم يميلون نحوها، وحسنا فعلت عندما أتحت الفرصة لابنتيك من زوجتك الراحلة، للقرب من زوجتك الحالية قبل دخولك بها، وانتقالها إلى بيتك، فلقد كان لهذه الخطوة مفعول قوى فى تقريب المسافات بينهن.

ومن الواضح أن زوجتك الثانية أدركت أن الأمور لا تكون مثالية دائما بين زوجة الأب وٍأبنائه من زوجة أخري، ولذلك لم تتعجل ثقة ابنتيك فيها، وانتظرت أن تتحولا إلى حبها بمرور الأيام ولاشك أنها كانت حكيمة فى تصرفاتها معهما، والمهم دائما فى هذه العلاقات أن تختار زوجة الأب البداية الجيدة فى علاقتها مع أبنائه.

وعلى الأب المساهمة فى توطيد علاقة طيبة بين زوجته الجديدة وأبنائه، لا أن يتركهم فى علاقة عشوائية تسودها أحكام مسبقة، وصور ذهنية راسخة فى أذهان الكثيرين عن زوجة الأب، ويتم نسج القصص حولها على أنها شيطان مريد، فقد تكون نياتها طيبة، ولكنها لا تعى طريقة مثالية للتعرف على ابنائه، ومن المهم أن تتناول البرامج الدينية هذا الموضوع على نحو ينمى الوازع الدينى لدى مختلف الأطراف المعنية، وأن تجتهد الزوجة فى معرفة ما يوده الابناء، وما كانوا محرومين منه سابقا والمساهمة فى توفيره لهم.

هنيئا لك بزوجتك وبناتك، وأسال الله أن يديم عليكم السلامة والسعادة والراحة والطمأنينة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2017/11/10 08:00
    0-
    0+

    سماحا: رأى فى المشكلة الأولى"قنديل الضباب!"
    1)اتفق تماما مع رأى أ.البرى بضرورة الانفصال عن هذا الزنديق الملحد فورا...2)كيف تحملت الزوجة هذا الكم من المهانة -كأنثى اولا-وهى ترى زوجها يتنقل من إمرأة لاخرى وضبطته متلبسا مع 7سيدات وماخفى كان اعظم...كيف كانت تقبل معاشرته بعد كل خيانة حتى انجبت4؟!...النفس السوية تعاف ذلك!!!...3)المبررات اعلاه من والد الزوجة سواء كان يأمل فى اصلاح حاله او الخوف عليه من خسارة آخرته تثير الدهشة ومايقال عن صبر زوجته يخالف جميع معانى الصبر والتحمل بل يمثل عين المهانة والرضوخ لواقع لاتطيقه نفوس الاسوياء....أخيرا أقول:لقد انتظرتم طويلا طويلا حتى بلوغ الابن الاكبر 20عاما فكيف حدث ذلك مع المقدمات الواضحة؟!..وكيف استمر ذلك بعد كشف تشدده وتزمته وتقلبه وغموضه وضبابيته وعلاقاته النسائية المتنوعة التى يشير السياق الى انها حرام×حرام؟؟!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2017/11/10 06:43
    0-
    0+

    ندعو الله بالرحمة والمغفرة للزوجة الراحلة الطيبة
    ونبارك للزوج على عثوره على زوجة ثانية تتصف بالامانة وترعى الله فى بنتى زوجها وهذا إن دل فإنما يدل على طيبة الزوج ومراعاته لخالقه متمثلا فى صدق نيته فى البحث عن زوجة تكون اما لبنتيه قبل ان تكون زوجة له،، أدام الله الحب والوئام على هذه الاسرة الجميلة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/11/10 00:37
    0-
    0+

    ندعو الله بالرحمة والمغفرة للزوجة الراحلة وان يسكنها الجنة
    ونشكر الزوجة الثانية التى حملت الامانة تجاه بنتى زوجها وندعو للاسرة بدوام الوئام والحب بين الجميع
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/11/10 00:27
    0-
    0+

    فضلا : رأى فى المشكلة الأولى"قنديل الضباب!"
    1)اتفق تماما مع رأى أ.البرى بضرورة الانفصال عن هذا الزنديق الملحد فورا...2)كيف تحملت الزوجة هذا الكم من المهانة -كأنثى اولا-وهى ترى زوجها يتنقل من إمرأة لاخرى وضبطته متلبسا مع 7سيدات وماخفى كان اعظم...كيف كانت تقبل معاشرته بعد كل خيانة حتى انجبت4؟!...النفس السوية تعاف ذلك!!!...3)المبررات اعلاه من والد الزوجة سواء كان يأمل فى اصلاح حاله او الخوف عليه من خسارة آخرته تثير الدهشة ومايقال عن صبر زوجته يخالف جميع معانى الصبر والتحمل بل يمثل عين المهانة والرضوخ لواقع لاتطيقه نفوس الاسوياء....أخيرا أقول:لقد انتظرتم طويلا طويلا حتى بلوغ الابن الاكبر 20عاما فكيف حدث ذلك مع المقدمات الواضحة؟!..وكيف استمر ذلك بعد كشف تشدده وتزمته وتقلبه وغموضه وضبابيته وعلاقاته النسائية المتنوعة التى يشير السياق الى انها حرام×حرام؟؟!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق