رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مواقف من حياة الرسول:
الصبر على البلاء

من عظمة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن حياته كانت نموذجًا عمليًّا للصبر على البلاء، وتحمل الشدائد، فصبر على ما لقى من قومه من ألوان الأذى، وقُذف بالحجارة حتى أسالوا دمه الشريف، ورغم ذلك تمنَّى لهم الهداية.

ومن روائع أخلاق النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يصبر على الأذى فيما يتعلق بحق نفسه، روى أن رسول الله جاءه ملك الجبال يقول له: يا محمد، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين! فَقَالَ النَّبِىُّ ?: “بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا”. والأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس وقعيقعان. ولو شاء أن ينتقم منهم لدعا ربه أن يُطْبِق عليهم الأخشبين، ولكنه صبر عليهم حتى آمنوا أنه نبى الله.

وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يحب التفاؤل ويبغض التشاؤم، وإذا تأملنا فى حياته، فسوف نجدها مليئة بالتفاؤل والرجاء، وحسن الظن بالله، بعيدة عن التشاؤم الذى لا يأتى بخير أبدًا، وخير مثال على ذلك قصة الغار، فالأعداء كانوا أمام الغار، ولو أن أحدهم نظر تحت قدميه لرآهما، ورغم ذلك يقول لصاحبه: “ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما؟”.

ومن صفات النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يتكلم إلا فيما يعنى الناس ويفيدهم، ويكون فيه تأليف لقلوبهم وتقريب لنفوسهم، حتى فى المزاح، يمزح بعبارة فيها حكمة، ولا تخلو من بيان، كقوله لعمته صفية: “لا يدخل الجنة عجوز” فبكت، فقال: “تكنَّ كواعب أترابًا”، فهذا مزاح لطيف يخبر عن حال من أحوال الآخرة. وكان رسول الله يحب الخير والرفق والتيسير على الناس، فعن عائشة رضى الله عنها قالت: “ما خيِّر رسول الله بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم”.

> دار الإفتاء

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق