رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مخلفات البترول خطر بيئى يتجاهل القانون
شركات تتخلص من 90% من مخلفاتها دون تدوير

د. نعمة الله عبدالرحمن
تسبب عملية صناعة وإنتاج البترول العديد من الملوثات البيئية ، ونظرا لإسهاماتها القوية فى التنمية باعتبارها قاطرة التقدم لذلك وضعت الاشتراطات البيئية لمعالجة تلك الملوثات من قبل وزارة البيئة ولتحقيق المعادلة الصعبة تدخل البحث العلمى لتعظيم الاستفادة من مخلفات تلك الصناعة لتقليل الفاقد وحماية البيئة.

فى هذا السياق يشير الدكتور عبدالعظيم أحمد مدير مركز خدمات المستودعات بمعهد بحوث البترول إلى أن البترول عند اجراء عملية استخراجه من الآبار يمر بعدة مراحل فى كل مرحلة تتطاير بعض مشتقاته نتيجة لوجود الطفلة وأكاسيد المعادن التى تترسب فى المعدات وفى أسفل التنكات عند تخزينه بما يجعلها تلتصق بالمواسير وتسبب ضعف كفاءة الأجهزة المحملة بالرمل والرواسب والتى قد تصل لارتفاع مترين بالتنك والذى يصل ارتفاعه إلى 14 مترا بما يقلل السعة التخزينية، ولأن الرواسب هذه تحتوى على مياه وزيت فضلا عن الطفلة فهى تحدث صدأ وتآكلا فى قاع التنك وبالتالى تسرب الزيت مما يلوث البيئة، فى السابق كان يتم التخلص من تلك الرواسب بإلقائها فى الصحراء، لكن الآن تعالج تلك الزيوت الموجودة فى قاع التنكات خاصة أن جهاز شئون البيئة ألزم شركات البترول بمعالجة مخلفات انتاج البترول لحماية البيئة، ويضيف الدكتور عبدالعظيم أننا فى المركز نقوم بإجراء فصل الزيوت المتخلفة والمترسبة من خلال المعالجة ببعض المواد الكيميائية وبواسطة البخار لتنشيط تلك الكيماويات بحيث يتم الفصل بين الزيت والمياه والطفلة لاستخراج الزيت والذى يدخل فى صناعة الأسفلت والمواد الشمعية ، والمياه يعاد استخدامها فى عمليات إنتاج البترول، والطفلة يتم التخلص منها بشكل آمن، وبذلك يمكن تنظيف المستودعات وأجهزة الضغط وحماية الصحراء من تكوين البحيرات المفتوحة التى تتجمع من مخلفات شركات البترول (البرك السوداء)، والمركز له أنشطة فى ليبيا وسوريا والسودان والأردن باعتباره المركز الوحيد الذى يستخدم تقنية خاصة به ولديه براءة اختراع ومن خلال 13 باحثا علميا و35 فنيا متخصصا والامكانات والأجهزة العلمية، لذلك يسعى المركز حاليا إلى تطوير المواد المستخدمة فى المعالجة بهدف الوصول لنفس النتائج على البارد ودون استخدام طريقة التسخين بهدف تقليل استخدامات الطاقة فى عملية المعالجة والتى يتم فيها تنشيط الكيماويات بهدف توفير الوقود والمياه من خلال أبحاث المعمل.

تجربة الشباب

وعن دور بعض الشركات التى تعمل فى مجال المخلفات وكيفية تناولها للمخلفات البترولية يشير المهندس جورج بشرى إلى أنه يعمل فى هذا المجال باعتباره نشاطا جديدا وبكرا حيث يحصل على الطفلة والرواسب من مخلفات تنظيف تنكات البترول الخاصة بشركات استخراج البترول بجانب بعض المخلفات البترولية الأخرى غير القابلة للتكرير وتحتوى على زيوت، حيث يقوم بتوصيل تلك الزيوت لبعض مصانع الأسمنت والتى تستخدمها كوقود بديلا عن السولار والبنزين، وباقى المخلفات يتم حرقها فى محرقة مصممة ومعزولة على بعد 5 كيلومترات عن المناطق السكنية ولضمان عدم حدوث أى تلوث يتم إجراء تقييم كل 6 أشهر للتأكد بأن مخرجات المدخنة مطابق للسلامة البيئية ووفق المسموح به بيئيا، ويضيف جورج فى السابق كنا نحصل على الموافقات البيئية من قبل المحافظة لكن منذ عام 2010 بدأ العمل مع جهاز شئون البيئة والذى فرض على شركات البترول بعد إجراء حفر الآبار لابد من التخلص الآمن للمخلفات .

على حين تشكو المهندسة غادة نبيل مدير تسويق بإحدى الشركات العاملة فى مجال تدوير المخلفات من عدم تعاون الشركات فى تسليمهم للمخلفات حيث تشير إلى أن من بين 15 طن مخلفات تعطينا فقط 10% وذلك لتصحح وضعها البيئى أمام جهاز شئون البيئة والباقى وهو 90% تتخلص منه بطريقتها

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق