رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أين نشطاء حقوق المستهلك؟

لماذا وكيف يكثر نشطاء حقوق الإنسان فى مثل مجالات حريات التعبير والتظاهر والإضراب، وتتوافر لهم ميزانيات ضخمة ينفقون منها ببذخ على رواتبهم ومكافآتهم وبدلاتهم، ثم، فى الدرجة الثانية، يخصصون بنوداً للصرف على برامجهم؟! كما أن هناك فى الخارج من يتلهف على تلقف بياناتهم وتصريحاتهم ويمنحها الأولوية والمساحة الممتدة فى الصحافة والتليفزيون، بل ويحدث أحياناً أن يُعاد ضخّ نفس هذه المنتجات بنصوصها منسوبة إلى الجهات المموِّلة التى تمرّرها إلى المسئولين فى بلادها ويصرّون جميعاً على طرحها على المسئولين المصريين سواء سافروا فى الخارج، أو عندما يفد هؤلاء إلى القاهرة؟ وبالطبع، فليس هناك أى تحفظ مبدئى على تناول هذه المسائل، بل يجب أن تولَى الاهتمام الذى تستحقه، ولكن بشروط تضمن أن الطرح موضوعى وانه يلبى المستهدفات الوطنية وأنه لا ينزلق فى كمائن السياسات التى يضعها آخرون. هذه الأسئلة مهمة ومُلِحَّة، لأنه، وعلى أصعدة أخرى تهم عموم المواطنين، مثل حقوق المستهلك، يقل النشطاء إلى حد الندرة، ويعانى المخلصون لهذه المهام من ضعف الإمكانات ومن فتور حماس الممولين الدوليين مقارنة بهِمَّتهم العالية فى تمويل النشاطات المشار إليها! وكأن حق الشعب فى الحصول على سلع وخدمات مضمونة الجودة وبأسعار معقولة مسألة لا تستحق من النشطاء أن يهتموا بها بما يكافئ أولويتها فى حياة المواطنين!

هناك نتائج وتوصيات لدراسات علمية كثيرة عن أن ارتفاع الأسعار المبالَغ فيه لكثير من مواد الطعام والشراب والدواء، لا يخضع فقط لعوامل اقتصادية موضوعية، وإنما بسبب جشع المنتجين والتجار ومقدمى الخدمات. كما أن أجهزة الدولة تعجز وحدها، حتى فى أكبر الدول المتقدمة، عن كبح تغول الجشع! لذلك، تنشط كثير من المنظمات غير الحكومية فى الخارج، وقد ترسخت لها عبر سنوات خبرات وكوادر، وصارت لها، بفضل الإخلاص والدأب، سُمعة حسنة وتأثير أدبى على أطراف الموضوع، فتستجيب الجماهير لقراراتها، كما يذعن المنتجون والتجار ومقدمو الخدمات ولا يصبح أمامهم إلا أن يخوضوا فى مفاوضات مع حماة حقوق المستهلك، بما يعود على المجتمع بقدر من التوازن يقلل من الاضطرابات المفاجئة.


[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب;

رابط دائم: