رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جسر التواصل

تنهال الرسائل على بريد الجمعة من كل مكان، فهناك من يروى قصته فى الحياة، وهناك من له طلب أو استفسار، ومنهم من يشارك فى حل مشكلات الآخرين أو يشير عليهم برأى أو وجهة نظر، وفيما يلى بعض ما تلقيته هذا الأسبوع:

> ف.أ.: أنا سيدة عجوز على المعاش، ربيت أبنائى جميعا أحسن تربية، واستقروا فى بيوتهم ما عدا ابنة لى عمرها أربعة وثلاثون عاما طلقها زوجها بعد عام واحد من الزواج ولديها ابن منه، وقد استوقفتنى رسالة «زواج بعد الستين»، فقررت أن أكتب إليك عسى أن يكون لها نصيب معه خوفا عليها من الوحدة.

> صراع مع المجهول: توقفت أمام الرسالة التى تحمل هذا العنوان، وأقول لكاتبتها: هونى عليك يا أختاه، ففى الدنيا مصائب كثيرة تتجاوز ما لاقتيه، فلقد تجرعت كأسا مريرة، ومازال مذاق الحنظل فى فمى، وكل همى أن أربى أبنائى، إذ كنت دائما أبحث عمن تغمر قلبى بحبها وحنانها، ولكن الله لم يشأ بذلك، فلم أهنأ يوما بحب زوجتى، ووجدتها دائما باردة المشاعر، حادة الطباع، استهلكت عواطفها فى تجربة فاشلة قبل زواجنا، ولم أكن أعلم حجم هذه التجربة، ولو كان لدى علم بها ما تزوجتها.. إن الأحزان لا تقتصر عليك وحدك، فهناك من يعيش على آلامه فى صحوه ومنامه، وهذه قشور من تجربتى المريرة، وكم تمنيت أن أنسى مطلقتى، ولكن كيف أنساها؟، ولى منها ثلاثة أبناء، وكم تمنيت أن أجد لهم أما بديلة تعوضهم عن أمهم التى تعيش بلا قلب وليتنى أجدها.

> المراهقة المتأخرة: أكتب إليكم تعليقا على الرسالة التى تحمل هذا العنوان، فأنا أستاذ علوم هندسية عشت وتعلمت بالخارج مبكرا، وعدت إلى مصر وأنا فى بداية الثلاثينيات من عمرى، وتزوجت وأنجبت، لكن أسلوب حياة الشباب وقتها وصغر سنى لم يكن متناسبا بينى وبين والدة أولادى المصرية، فانفصلنا، وسافرت مرة أخرى إلى الخارج، ومن وقتها وأنا أتابع بابك المحترم، ثم وجدتنى أكتب إليك راغبا فى التعرف على صاحبة هذه الرسالة، فأنا أيضا قاربت سن الخمسين، وأشعر بما تشعر به من الوحدة، ولست مخادعا ولا أعرف سوى الصراحة والوضوح، ولعلنا نكون زوجا وزوجة متناسبين من حيث المشاعر والاحتياجات.

> الوجوه الغامضة: شدتنى قصة كاتبتها، وأعرض عليها الزواج، وأعدها بأن أكون أبا لأبنائها وأن أربيهم على أكمل وجه، علما بأننى كنت أشغل منصبا مهما قبل إحالتى إلى التقاعد، وأنا أرمل بدون أولاد وصحتى جيدة، ولا أدخن وأحفظ القرآن الكريم كاملا.

> صابر عبدالواحد ــ سوهاج: عن رسالة «الصمت الحزين» أقول: إن تدليل الأبناء الزائد مثل القسوة الزائدة تماما، فكلاهما يؤدى إلى تحويل الشخص إلى شخصية غير سوية، ويخلق منه أيضا شخصية «سيكوباتية» ضد أهله ومجتمعه، وإذا كنا نعيب على هذا الابن عقوقه، فإن زوجته تتحمل جزءا كبيرا من مسئولية هذا العقوق لأنها شريكة فى فعله إن لم يكن ذلك بالتحريض، فبالصمت ومباركة زوجها فيما يرتكبه فى حق أمه من عقوق، وقد كان باستطاعتها أن توقفه عن عقوقه، ويجب عليها أن تتقى الله فى أم زوجها، فقد تدور الدوائر عليها وتصبح فى مقتبل الأيام أما مثلها ويفعل أبناؤها معها مثلما فعلت مع حماتها.. أما هذا الابن العاق فإنه إذا تمادى فى إهانة أمه وأصر على إخراجها من البيت فيجب أن تضع له حدا وتوكل أمره إلى الشرطة والقضاء وألا تظهر له اللين، وقديما قال الشاعر أبو تمام:

فقسا ليزدجروا ومن يك حازما فليقس أحيانا على من يرحم

وكلنا يعرف قصة الأعرابى الذى أتى إلى رسول الله يشكو ابنه فقال له صلى الله عليه وسلم: ماذا كنت تقول قبل مجيئك لى؟، فقال له الرجل إننى كل يوم يمر ازداد يقينا بأنك رسول الله للناس أجمعين، فقد كنت أقول عن حالى وحال ابنى العاق ما قاله الشاعر أمية ابن أبى الصلت:

غذوتك مولـودا وعلتك يافعـا تعـل بمــا أدنى اليك وتنهـل

فلما بلغت السـن والغاية التى إليها ما كـنت فــيك أؤمـل

جعلت جــزائى غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعــم المتفضــل

فليتك إذ لم ترع حـق أبوتى فعلت كما الجار المجاور يفعل

> خالد ج. أ. : تعليقا على رسالة «الاعتراف الخطير» عن الرجل الذى اعترف بأنه جلب مواد غذائية مسرطنة، أقول له: ليست الملايين هى التى تصنع السعادة فى الحياة، فالستر والصحة أعظم شىء فى الحياة، لكن البركة اختفت تماما من حياتنا وعمت أزمة الضمير التى جعلت الحياة بلا طعم حتى لو امتلك المرء الدنيا كلها.. لقد ذقت طعم المرض اللعين لسبب مماثل، ثم تبين أنى أصبت أيضا بضمور فى الكلية اليسرى، وتوالت متاعبى، ولولا عناية الله لمت، فهو سبحانه وتعالى الشافى وليست ملايين الدنيا، فهل من معتبر؟

> د. مصطفى ابراهيم: بالنسبة لرسالة «دوامة لا تنتهى» أقول إن السعادة إحساس داخلى فى المقام الأول، وهذا يتضح من تناقض موقفَى أم كاتبة الرسالة وحماتها، فبينما تشعر أمها ببعض الضيق فإن حماتها تشعر بالرضا، وكما قال الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية «توماس جيفيرسون» نجد أن البحث المستمر عن السعادة هو السبب الرئيسى للتعاسة، ولذلك أنصحها بالبحث عن السعادة فى التزامها بواجباتها الأسرية تجاه زوجها وأولادها وعملها وأقاربها، كما أرى أن هناك رابطا بين رسالتى «الاعتراف الخطير» و «مشهد الفجر» عن مرضى السرطان الذين يترددون بالآلاف على معهد الأورام، فصاحب الرسالة الأولى يريد التكفير عن ذنبه بجلبه أغذية مسرطنة، وكاتبة الرسالة الثانية تتحدث عن مآسى مرضى السرطان، وأتوجه بالنداء لكل فرد ساهم فى دخول مواد مسرطنة أو سهَّل إجراءات دخولها من موظفى الدولة، بأن يتبرع بالأموال التى جناها بغير وجه حق لمصلحة مرضى السرطان فى كل أنحاء مصر، فمصر تحتل مرتبة متقدمة فى أعداد المصابين بهذا المرض اللعين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2017/11/03 07:26
    0-
    1+

    نستأذن برأى فى المشكلة الاولى "جبل الصبر"
    مبدئيا احيى هذه السيدة الام والجدة العظيمة التى ادت ولا زالت تؤدى رسالتها تجاه اولادها واحفادها كأعظم ماتكون التضحية والايثار والحب ونحييها على الرضا والصبر سواء كان على فراق الاحبة او الابن العاق الذى ندعو له بالهداية والعودة الى والدته،،ختاما:لفت نظرى رصانة وسلامة اللغة فى رسالة السيدة وخلوها من الاخطاء الهجائية والاملائية بما لايتناسب مع ما سردته عن ثقافتها وتعليمها هى واسرتها،،،فهل هى شاطرة لوحدها كده فتستحق تحية اضافية؟! أم أن هناك من كتب لها الرسالة ؟!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    AHMED
    2017/11/03 06:08
    0-
    0+

    نداء عاجل
    الاستاذ / أحمد البري أرجوا التواصل معك بشكل مباشر عبر الهاتف الخاص بك أو البريد الالكتروني لامر هام رقم هاتفي 00971506810377
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    عهد
    2017/11/03 01:02
    0-
    4+

    اوجاع الدنيا
    سَأَلْتُ النَّاسِ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ تَمَسَّكْ إِنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيلُ .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/11/02 23:56
    0-
    0+

    فضلا رأى فى المشكلة الاولى "جبل الصبر"
    مبدئيا احيى هذه السيدة الام والجدة العظيمة التى ادت ولا زالت تؤدى رسالتها تجاه اولادها واحفادها كأعظم ماتكون التضحية والايثار والحب ونحييها على الرضا والصبر سواء كان على فراق الاحبة او الابن العاق الذى ندعو له بالهداية والعودة الى والدته،،ختاما:لفت نظرى رصانة وسلامة اللغة فى رسالة السيدة وخلوها من الاخطاء الهجائية والاملائية بما لايتناسب مع ما سردته عن ثقافتها وتعليمها هى واسرتها،،،فهل هى شاطرة لوحدها كده فتستحق تحية اضافية؟! أم أن هناك من كتب لها الرسالة ؟!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق