رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منتدى الشباب فى مناخ الانتصار!

تنطلق فى مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء غدا فعاليات مؤتمر الشباب العالمى الذى دعا إليه ويتبناه الرئيس عبدالفتاح السيسى بحضور عشرين شخصية دولية بينهم رؤساء دول وحكومات ـ وإذا كانت أعمال المؤتمر تتجه إلى التنمية الحضارية بتعظيم الإبداع فى كل مجال، ودعم القواسم المشتركة بين شباب العالم، فإن أساس تنفيذ هذا كله يتطلب حياة آمنة تنعم بالسلام وتقضى على »الإرهاب« الذى ينحرف بالأفكار والذى صار فى السنوات الأخيرة طاعون العصر والوباء الذى تعانى منه البشرية!. وفى ضوء ذلك ومعرفة به بدأ توافد شباب العالم إلى شرم الشيخ، وهم فيما أعتقد لا يحملون هموهم المحلية وإنما أيضا وأساسا الهموم المشتركة بين الدول وفى مقدمتها التنمية الحضارية التى تفتح فرص العمل والأمل والإبداع.. ومكافحة طاعون العصر وأعنى به وباء الإرهاب الذى تعانى منه دول عديدة شرقا وغربا.. وبما أن التنمية لها مفرداتها وآلياتها وتكاليفها فإنها تحتاج إلى مناخ سلام وأمان.. ومن ثم تجيء أهمية قضية مكافحة طاعون الإرهاب والقضاء عليه، ولابد أن الشباب الوافد إلينا من أنحاء الدنيا قد تابع الجهد الذى تقوم به مصر فى هذا المجال رغم الظروف الضاغطة.. بل إنها تساعد غيرها فى هذا الصدد، وأكثر من ذلك تكرر الدعوة إلى عقد مؤتمر عالمى فى إطار الأمم المتحدة لوضع والاتفاق على تعريف محدد لما هو الإرهاب ومن هو الإرهابي.. وتنفيذ خطة للقضاء عليه واقتلاعه من جذوره. وفى تصورى فإن منتدى الشباب سوف يناقش هذه القضية تفصيلا، وأنه ـ هكذا أرجو ـ لن يكتفى بالإدانة والشجب، لكنه سيناقش تفصيلا فى جلسات حوار مفتوحة وصريحة، تثير ما أشرنا إليه من تساؤلات، فضلا على غيرها مثل: هل توجد علاقة بين الإرهاب والأديان ـ أيا كانت؟ ولمصلحة من يعمل؟ وهل توجد قوى سياسية ودول تساعده.. ولماذا؟.. ثم.. إذا كنا جميعا ـ على مستوى العالم ـ ننادى بمحاربة الإرهاب؟ فهل نترجم هذا فعلا على أرض الواقع؟ ومن أين إذن يحصل الإرهابيون على التمويل والسلاح والعتاد والمعلومات والدعم السياسى والإعلامي؟ وكيف ينفذون عملياتهم مع سرعة الإحلال والتعويض الذى يحتاج إلى إمكانات وجاهزية دول؟

وإذا ما توصل منتدى الشباب إلى اقتناع حقيقى فإن هذا يصبح إنجازا رائعا خصوصا إذا ما تعاهد على أن ينشر هذه الحقائق وأن يعمل على تصويب الأكاذيب ويطالب ـ كل حسب قدراته ـ بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا الطاعون ومقاطعة بؤر فيروساته بعد كشفها لتطهيرها.

إن منتدى الشباب ليس مجرد فرصة للترفيه ـ مع حقه فى التمتع ومشاهدة مصر الجميلة ـ ذلك إن الآمال الكبار معلقة عليه.. فإنه إذا كنا نقول إن الشباب هو نصف الحاضر وكل المستقبل، فإن بعضا منه قد وصل إلى مناصب عليا.. فقد اختارت فرنسا رئيسا لها ـ منذ شهور ـ وهو إيمانويل ماكرون فى الأربعين من العمر.. ومنذ أيام اختارت النمسا «سباستيان كورز» وهو فى الحادية والثلاثين ليكون مستشارا لها.. وهناك أمثلة أخري.. بل إننا فى مصر لسنا بعيدين عن هذا سواء فى التاريخ القديم ـ إخناتون مثلا أول الموحدين وداعية السلام وكان تحت العشرين عندما تولى الملك ـ وفى التاريخ المعاصر ـ جمال عبدالناصر الذى قاد ثورة يوليو وصار واحدا من أبرز زعماء القرن العشرين.

وفيما أتصورـ إذا جاز لى الاقتراح ـ فإن هذا المنتدى مطالب بأن يستمر وتكون له أمانة عامة مستقرة مستمرة ليس فقط استعدادا للقاءات القادمة، ولكن لتكون مركز اتصال مع كل شباب المنتدي، وغيرهم، للرد على أى استفسارات وتوضيح الحقائق عن أى موضوع.. لكى تكون لدى الجميع المعلومات الصادقة، فإنه بدون الحقائق تضل الأفكار.. وتتوه الآراء، ومن حسن الطالع فإن المنتدى ينعقد فى مصر التى نرشح أن تكون مقرا للأمانة العامة.. و لابد أن يلاحظ، فإن القيادة السياسية المصرية التى تتبنى المنتدى تحرص على التنمية الحضارية وعلى محاربة الإرهاب بكامل طاقتها وتسعى إلى ترسيخ السلام فى وطنها وأمتها.. ومن أمثلة ذلك تضامنها مع السعودية والإمارات والبحرين لمناهضة الإرهاب، ومساعيها الدءوبة الذكية والواعية لإتمام المصالحة، بين حركتى فتح وحماس الفلسطينيتين، وتجمعهما مع بقية الفصائل الفلسطينية لدعم منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة موحدة تحت قيادة السلطة الوطنية، والمهم أن يتحرك الطرف الآخر ـ أعنى إسرائيل ـ لتتجه إلى السلام بدلا من طبول الحرب التى تدقها دوما.. وهنا يتحتم أن يكون للشباب رأيه.. أليس كذلك؟.

لمزيد من مقالات محمود مراد

رابط دائم: