رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

18 عاما على رحيل «يوسف عز الدين عيسى» رائد الدراما الإذاعية

> تهـانى صـلاح
تحل هذه الأيام الذكرى الثامنة عشر للدكتور يوسف عز الدين عيسى، وهو من رواد الواقعية، والعالم الذى عشق الأدب وأخلص للعلم، وأسس مدرسة خاصة للكتابة القصصية، يختلط فيه الخيال والحلم بالواقع بشكل رمزي، ليخلق تحليلا دقيقا لواقعنا.

برع فى كتابة القصة القصيرة، والرواية، والمسرحية، والشعر، والدراسات التحليلية، ومقالة أسبوعية فى الأهرام. فحاز جائزة الدولة التقديرية فى الأدب عام 1987 لتأسيسه مدرسة جديدة فى الكتابة الأدبية تأثر بها كثير من الأدباء، وكسرت الجائزة لتكسر وقتها القاعدة، حيث كان أول أديب مصرى بل والوحيد الذى ُمنح جائزة الدولة التقديرية فى الأدب وهو يعيش خارج العاصمة، فكان حصول أو مجرد ترشيح أستاذً فى العلوم لنيل جائزة للدولة فى الأدب أمرا غير مألوف».

وسبق له الحصول على جائزة الدولة فى 78 19عن إنتاجه الدرامى لأن «الدراما الإذاعية تحولت على يديه إلى نوعٍ رفيعٍ من الأدب». وكانت المرة الوحيدة التى يمنح فيها أديب جائزة الدولة لكتابة الدراما الإذاعية.

كما مُنح وسام «فارس الأدب» فى 1999 قبل وفاته بأشهر قليلة لدوره الرائد فى إثراء الحركة الأدبية. إضافة لعدد من الأوسمة وشهادات التقدير الأدبية والعلمية، واختير كأفضل شخصية أدبية فى مصر لعامى 1998 – 1999.

ومعروف أن عز الدين أول من كتب المسلسل للإذاعة عام 1940، لهذا يعتبر رائد الدراما الإذاعية. وبعد سنوات طويلة صدرت روايته الأولى «الرجل الذى باع رأسه»(1979)، أى بدا كتابة الأدب بعد بلوغه الخامسة والستين، وجمعت روايته التحليل العلمى والأسلوب الأدبى الرفيع، وكان من أكثر كتاب الرواية فى مصر قدرة على رسم شخصياته معتمدا على التحليل النفسي. لكن قيمته الحقيقية ظهرت فى مقالاته التى مزجت العلم بالأدب، وكان ينشرها فى مجلة عالم الفكر، ومقالاته عن كُتّاب الخيال العلمى مثل «جول فيرن» وغيره.

ومعروف أنه بدأ حياته بكتابة الأغنية، حيث شدا له «عبد الحليم حافظ» أغنية «القرنفل» وهى من تلحين «على فراج».

وقدم «يوسف عز الدين عيسى» قرابة 400 عملا دراميا، ومئتا قصة قصيرة وأربع مسرحيات، وثمانى روايات مطبوعة، وألف قصيدة، بجانب اعمال لم تنشر. وفى أدب الطفل اتسمت أعماله بتبسيط الحقائق العلمية، مع الخيال الذى يحطم الفواصل بين عالمى الأرض والسماء، والموت والحياة، والحيوان والإنسان. وكان يتولى إخراج هذه القصص الإذاعى ذائع الشهرة «محمد محمود شعبان»، أو «بابا شارو».

يذكر أن الدكتور «يوسف عز الدين عيسى» ولد فى 17 يوليو 1914 ونشأ فى الشرقية، وكتب الشعر فى العاشرة من عمره. وتخرج من كلية العلوم جامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وعين معيدا بها عام 1938، ولاعجابه الشديد بالعالم «على مصطفى مشرفة» كتب عنه مسلسلا إذاعيا بعنوان «لا تلوموا الخريف»، وفاز عنه بجائزة الدولة التشجيعية.

واختار الإسكندرية مستقرا له، وجمع حوله كثير من كتابها، وكان يجتمع بهم فى كازينو رشدى مساء كل جمعة. وعاش فيها إلى رحيله فى 28 سبتمبر 1999، تاركا وراءه ميراثاً ثرياُ من الأعمال الإبداعية الكبرى.

وكانت روايته «عواطف» قد صدرت قبل سنتين، أى بعد وفاته بــ 16 عاما، وكان قد فقد نسختها المكتوبة بخط يده ورحل حزينا عليها، وبعد سنوات وجدها أبناؤه ونشروها تحقيقا لرغبته، فى معرض القاهرة للكتاب عام 2015، وهى رواية إنسانية سيكولوجية تبحر داخل النفس البشرية، لتعبر عن معضلات النفس الإنسانية، وتظهر عواصف الصراعات التى تنشأ بين أقرب الناس، ورواية «عواصف» تجعلك تفكر كثيرا فى نفسك ونفوس الآخرين، لتتحسب لكل لفظ تقوله قبل نطقه، فربما يغير لفظ حياة من يسمعه إلى الأفضل أو إلى الأسوأ، وكما قال هو: «فليحذر كل منكم عواصف نفسه ويروضها ويهذبها، ويحترم عواصف الآخرين فقد تعبر عن آلام تفوق الوصف أو معاناة فوق الطاقة».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق