رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منطق.. إرهابى

كلما أقدم إرهابى أو أكثر على تنفيذ عملية إرهابية, سواء أكانت ضد القوات المسلحة أو الشرطة، أو ضد اخوة لنا بالوطن، أو ضد مجموعة من السائحين، يقول متبجحا إنه إنما يطبق شرع الله.

وآخر من قال بذلك الإرهابى خريج كلية التجارة بجامعة الأزهر الذى قتل سائحتين وأصاب اربع سائحات.

ومثل هذا المنطق المختل لهذا القاتل من نتاج اسلوب التعليم بالجامعة الأزهرية، وهو ما استقر فى تفكيره وانعكس على سلوكه.

وقد سبق أن أكد الشيخ سالم عبد الجليل بعد أن تطاول على الديانة المسيحية ووصفها بالعقيدة الفاسدة، أنه قال ما تعلمه على أيدى أساتذته بجامعة الأزهر، وتحدى الجميع أن ينكروا ذلك، وقال إنه على استعداد للتخلى عن عمته وزيه تماما إذا ما اتهموه بالكذب والاختلاق.

ويحقق بعض التوازن فى المواقف والتوجهات وجود الدكتور أحمد الطيب على رأس الأزهر. وهناك ايضا شخصيات مستنيرة جدا وصاحبة مواقف بارزة فى مواجهة التشدد والمتشددين مثل الدكتور سعد الهلالى استاذ مادة الفقه المقارن.

ولابد أن نشير إلى أن هذا القاتل، لو امتلك أى قدرة على التفكير لتبين أن السائحات الأجنبيات، لهن ديانات أخرى ولسن من المسلمات، أى أنهن خارج دائرة هذا المنطق المختل، أى لم تخرج أى منهن عن الشرع لأنهن غير مخاطبات لوضع هذه الشريعة موضع التنفيذ.

وبالرغم من وجود مسلمات على الشاطئ وأعداد من المسلمين،، بدأوا فى الفرار بعد أن بدأ فى طعن السائحتين، فإنه لم يتجه إليهن أو إليهم بل خاطبهم قائلا، إنه لم يأت الا من أجل الأجنبيات.

وهنا نتساءل، هل كان الهدف حقا تطبيق شرع الله مثلما اعترف، أم أن هناك من استخدمه لتوجيه طعنة للسياحة فى مصر خاصة بعد أن بدأت تتعافى؟

ومن السهل الاستنتاج أن الهدف هو السياحة، وسواء كان يعمل منفردا وهذا ما أستبعده، أو كان يعمل بتوجيه من آخر أو آخرين، فإن الهدف هو الإضرار بمصر.

وهناك كثيرون من خريجى الجامعة الأزهرية ينخرطون فى هذا النشاط، وعلينا فقط أن نستعيد صورة ما جرى فى معظم كليات الجامعة الازهرية اثناء أو بعد اعتصام رابعة العدوية، فقد كانت مظاهرات هؤلاء الطلبة والطالبات من بين الاعنف والأكثر شراسة، وما قاموا بتخريبه من منشآت جامعية أو غير جامعية كان فادحا بشعا.

كما كان صدامهم بقوات الأمن ضاريا وهذا يعيدنا إلى ما سبق أن اقترحناه، وهو عودة التعليم الأزهرى إلى مساره السابق، أى الاقتصار على كليات للغة العربية والشريعة وأصول الدين، أما باقى الكليات المدنية فيجرى ضمها الى جامعات أخرى وفقا لأماكن انتشارها، أو تجمعها جميعا جامعة مدنية جديدة.

فالأسباب التى ادت إلى مثل هذا التوسع فيما سمى بإعادة تنظيم التعليم الأزهرى قد انتفت تماما، وأكد الواقع خطأ مثل هذا التوسع.

وإذا كان هناك من تصور أن خريجى هذا التعليم تحت المظلة الأزهرية سيعمل على توفير الطبيب والمهندس والمحامى والمحاسب والصحفى و.. والذى يجمع بين العلوم المدنية والثقافة والمعرفة الاسلامية، فقد آن الأوان للاعتراف بأن مثل هذا الهدف لم يتحقق، وكل ما تحقق هو توسيع وامكانية الانتقال من هذه الدائرة إلى دائرة النشاط الإرهابى.

لمزيد من مقالات عبده مباشر

رابط دائم: