رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أين السينما المصرية من قضايا الإرهاب؟

تعد السينما مرآة المجتمع على مدى العصور، وخاصة أن السينما المصرية من أقدم السينمات فى العالم فقد ظهرت مع اكتشاف هذه الصناعة فى فرنسا، ومن وقتها والسينما المصرية متواصلة مع المجتمع فى كل قضاياها الشائكة، سواء بتقديمها بأسلوب تراجيدى أو كوميدى فالمهم أن الرسالة تصل إلى المتفرج حتى إن كانت لا تحمل فى طياتها حلولا، ولكنها تؤثر تأثيرا قويا على المتفرج ومن القضايا التى طرحتها مشاكل الاسرة التى وصلت بفضلها إلى تغيير فى قوانين الاحوال الشخصية مثلما حدث بعد فيلم، «أريد حلا» للفنانة المبدعة الراحلة فاتن حمامة وغيرها من المشكلات الحياتية .

كما أن السينما عالجت قضية الاٍرهاب والتطرف الدينى فى كثير من الأفلام فى حقبة الثمانينيات والتسعينيات عندما بدأ الاٍرهاب يتزايد فى مصر بشكل واضح ..فالإرهاب فى السينما المصرية عرض هذه القضية بما تتضمنتها من أحداث إرهابية وحرق منشآت والهجوم على اقسام الشرطة، وقتل الأبرياء ومحاولات اغتيال المسئولين والمفكرين. وكانت البداية عام 1989 بإنتاج فيلم «الاٍرهاب» للمخرج نادر جلال وتأليف الكاتبة حسن شاه، وبطولة نادية الجندى التى قامت بدور صحفية والتى تعاطفت مع إرهابى وتحاول مساعدته قبل أن يحاول تفجير طائرة . أما عادل امام فقد قدم افلاما مباشرة تحارب التطرف الدينى بطريقة بسيطة ومحببة للجمهور وخاصة للمراهقين والشباب الذين يتعرضون لمحاولات غسيل المخ بشتى الطرق، لذا نجحت أفلامه ووصلت سريعا إلى قلب المتفرج. والفيلم الأول كان «الاٍرهاب والكباب» عام 1992 من تأليف وحيد حامد المتخصص فى رصد أفكار الإرهابيين. ومن وقتها وحتى الآن ظهرت أفلام عديدة تناولت الاٍرهاب وأغلبها بصورة غير مباشرة. نعم هناك أفلام مصرية ظهرت مؤخرا مثل «الخلية» و«هروب اضطرارى»، لكن لازلنا ننتظر المزيد العميق. فلو التفتنا حولنا سنجد بلادا عربية أنتجت افلاما متميزة وحققت نجاحات واسعة على المستوى المحلى والدولى مثل المغرب التى عرض لها فيلم «خَيل الله» للمخرج نبيل عيوش فى مهرجان كان بقسم نظرة فى الدورة 65وهو يحكى عن السيرة الذاتية لمنفذى اعتداءات الدار البيضاء عام 2003 ، كذلك الجزائر عرضت لها أفلام فى نفس الدورة منها «التائب» فالجزائر بدورها عانت من ويلات الحرب ضد التطرف والارهاب فى بلادها لسنوات طوال ، ترجمت السينما الجزائرية هذه الأحداث من خلال قصص واقعية منها المِحنة والبطلة ورشيدة .. وقد شاركت هاتان الدولتان مع دول أوروبية لإنتاج أفلام عن الاٍرهاب بغرض الوصول بأفكارهم للعالمية .. لأن الاٍرهاب لا وطن له فهو ظاهرة دولية ..لذا نجد سينمات اخرى مثل سينما بوليوود فى الهند وهى مَن اهم السينمات فقد قدمت أفلاما ضد عديدة ضد الاٍرهاب ، وقد لاقت نجاحا لأنها عالجتها بطريقة موضوعية ..فلماذا مصر لا تخطو بخطوات أسرع لإنتاج هذه النوعية من الافلام حتى يصل صوتها لأكبر عدد لمحبيها سواء فى الداخل او فى الخارج، ولكى تحقق الغرض الأساسى من هذه الصناعة الفذة، وهى تقديم رسالة للمجتمع تظل عالقة فى الاذهان على مدى تاريخها.


لمزيد من مقالات هناء نجيب;

رابط دائم: