رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأرقام القياسية فى مصلحته

رشا عبد الوهاب
ترامب فى السعودية
«لغة الأرقام القياسية».. هدف وضعه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض وذلك فى محاولة منه لتنفيذ وعوده الانتخابية، التى كان أبرزها «أمريكا أولا» و«عودة أمريكا دولة عظمى مجددا». وبعيدا عن أزمة ترامب مع الإعلام الأمريكى والكونجرس وتركيز الاهتمام حول علاقته بروسيا، والتى ربما تشكل عوائق تقف فى طريق تحقيق وعوده إلا أنه حقق الكثير من النجاحات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

وبلغة الأرقام، فإنه تمكن من تحقيق نجاحات تحمل جملة «مستويات قياسية»، فقد انخفض معدل البطالة إلى حوالى 4%، وهو انخفاض تاريخى فى هذه الأزمة التى ازدادت قوة خلال عهد سلفه باراك أوباما، كما أنه حدد هدفا بتحقيق نسبة نمو للاقتصاد الأمريكى تصل إلى 3% كما ارتفعت البورصة الأمريكية وأرباح الشركات إلى أعلى مستوياتها فى 9 سنوات.


ومنذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض، أجرى ترامب سلسلة من اللقاءات بمديرى كبريات الشركات الأمريكية فى مجالات التكنولوجيا والسيارات والصناعات الدفاعية وغيرها من أجل طمأنتهم بمجموعة من الامتيازات التى تمكنهم من تحقيق وعد «صنع فى أمريكا» عبر خفض الضرائب على الشركات إلى ما بين 15 و 20% من نسبتها الحالية المقدرة بـ35 %. ترامب طالب هذه الشركات بـ «البقاء» داخل أمريكا، وحذر فى الوقت نفسه من أنه سيفرض «ضريبةحدود» ضخمة على الشركات التى ستنقل نشاطها الصناعى وعلى المنتجات المصنعة فى الخارج. ويهدف الرئيس الأمريكى إلى توفير فرص عمل للعمال الأمريكيين بالإضافة إلى أمركة الصناعة وتحقيق نمو اقتصادي.

وفى إطار أجندته الاقتصادية، وقع ترامب أمرا تنفيذيا للانسحاب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الأطلنطى «نافتا» بسبب إضرارها بالصناعة الأمريكية، كما أكد رفضه الشراكات والاتفاقات متعددة الأطراف، بينما شدد على أهمية عقد اتفاقات ثنائية، حيث إنها الأفضل فى تحقيق المنفعة الاقتصادية. وعلى الصعيد السياسي، نجح ترامب فى الدفع بمرشحه نيل جورساتش لمنصب فى المحكمة العليا لتصبح الأغلبية فيها للأعضاء المحافظين بواقع 5 إلى 4، وهو ما يعنى سهولة تمرير الكثير من قراراته، هذا بالإضافة إلى تعهده بزيادة ميزانية الجيش الأمريكى والنفقات الدفاعية.

وعلى الرغم من قراراته المثيرة للجدل حول الهجرة غير الشرعية، ومنها بناء جدار حدودى مع المكسيك وحظر دخول المسلمين من 7 دول، فإن هناك تراجعا واضحا فى عدد المهاجرين غير الشرعيين بلغ 36%.

وعلى مستوى السياسة الخارجية، نجحت الجهود الأمريكية فى عهده من أجل تحجيم دور تنظيم داعش الإرهابى عبر تحرير الموصل العراقية وإطلاق معركة تحرير الرقة السورية، عاصمة التنظيم.

كما نجح فى إعادة التصالح مع الدول العربية والإسلامية خلال زيارته إلى السعودية فى مايو الماضي، بعد أن أصابت العلاقات بين واشنطن والعرب حالة من الفتور أثناء رئاسة أوباما نتيجة لافتقاره إلى استراتيجية واضحة فى التعامل مع قضايا الشرق الأوسط وسياساته فى التقارب مع إيران.

ترامب التقى قادة 50 دولة إسلامية، وفى مقدمتهم العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تعهد خلال الزيارة بمكافحة الإرهاب القطرى ومراجعة الاتفاق النووى مع إيران. كما تحسنت فى عهده العلاقات بين واشنطن والقاهرة، حيث التقى ترامب الرئيس السيسى ثلاث مرات، وأعرب عن دعمه لمصر فى حربها ضد الإرهاب، والأهم من ذلك أنه عاد إلى بلاده محملا بعقود واتفاقات عسكرية واقتصادية بقيمة تصل إلى نصف تريليون دولار مع السعودية، وبعدها قطر.

وفى المقابل، توترت العلاقات بين أمريكا وروسيا بعد مزاعم تدخل موسكو فى انتخاب ترامب ومحاولاتها تشويه سمعة منافسته هيلارى كلينتون، ومنذ تنصيبه فى 20 يناير الماضي، والاتهامات تلاحق الرئيس الأمريكى وعائلته ومساعديه، كما أنه فرض عقوبات خلال الأيام القليلة الماضية على روسيا، وهو ما دفع نظيره الروسى فلاديمير بوتين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية منها طرد الدبلوماسيين الأمريكيين والتهديد بعقوبات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق