رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سقوط رجال الرئيس..سوء اختيار أم تغيير اتجاهات؟

مروى محمد إبراهيم
هل هو سوء اختيار لـ «رجال الرئيس» من البداية؟، أم أنه إعادة نظر فى اختياراته واستراتيجياته ومحاولة لتصحيح المسار؟، أم مجرد سوء حظ؟.. الكثير من التساؤلات تحوم حول أسباب الرياح العاتية التى تهب على إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وتطيح بأغلب رجاله الواحد تلو الآخر بعد أقل من ستة أشهر على تعيينهم.

فيبدو أن معارك الرئيس داخل البيت الأبيض ربما تكون أكثر عنفا من معاركه داخل أروقة الكونجرس وبين رجال الحزب الجمهورى الذين خذلوه أكثر من مرة، حتى إن الأمر قد يصل به إلى المثول أمام الكونجرس لمساءلته أو بمعنى أدق «محاكمته» حول علاقته بروسيا خلال الانتخابات الرئاسية.


ولكن يبدو أن ترامب، الذى اعتاد العمل وسط العائلة، لم يجد الدعم المطلوب من فريقه الرئاسى وبالتالى قرر البحث عن بدائل بغض النظر عن العواقب.

منذ بداية صعوده إلى السلطة، واختيارات ترامب لرجال إدارته تعكس خلفيته كرجل مال وأعمال، فمعظمهم من رجال الاقتصاد ورؤساء مجالس إدارات شركات ضخمة وناجحة ورجال أعمال أو من اعتقد أنهم سيدعمون سياساته.

والطريف فى الأمر أن ترامب بذل الكثير من الجهد لإقناع رجال حزبه والكونجرس بإقرار هذه التعيينات، ولم تكد تمر عدة أشهر حتى توالت الاستقالات الواحدة بعد الأخرى وسط حالة من الذهول فى الأوساط السياسية الأمريكية.

وبغض النظر عن الأخطاء أو الهفوات التى سقط فيها رجال ترامب، نظرا لانعدام خبراتهم السياسية، فإن الرئيس نفسه هو الذى هاجم رجاله وقلل من شأنهم فى الكثير من الأحيان سواء من خلال تغريداته على تويتر أو تصريحاته ومواقفه التى كشفت عن ثغرات وشقاق وانعدام التوافق داخل الفريق الرئاسي.

البداية كانت بمايكل فلين مستشار الامن القومى السابق، والسبب كان «روسيا»، وخلال الأيام الماضية شهدت الأوساط السياسية الأمريكية انسحاب شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض من فريق ترامب الرئاسي، بعد أن تحول إلى مادة خصبة لبرنامج «ساترداى نايت لايف» الأسبوعى الساخر، وذلك بعد أن شهدت مؤتمراته الصحفية وتغريداته على تويتر سلسلة من الأخطاء غير المقبولة، التى تنم عن جهله بالقوانين والحياة السياسية الأمريكية بشكل عام.

ولكن الطريف فى الأمر أن المقربين من سبايسر أكدوا أن المتحدث المستقيل شعر براحة بالغة بعد تنحيه ونقلوا عنه قوله إن هناك «الكثير من الطهاة فى البيت الأبيض»، فى إشارة ضمنية إلى تعدد صانعى القرار فى البيت الأبيض، فى حين برر الكثيرون هذه الاستقالة باحتجاجه على تعيين أنطونى سكاراموتشى مديرا للاتصالات فى البيت الأبيض، وهو المنصب الذى كان يصبو إليه هو شخصيا.

وتزامن ذلك مع الظهور الإعلامى غير المعتاد لسكاراموتشي، حيث يؤكد المراقبون أن جاريد كوشنير صهر ترامب ومستشاره لشئون الشرق الأوسط هو القوة الدافعة وراء سكاراموتشى وله الفضل فى تعيينه فى هذا المنصب، الذى لم يدم طويلا.

وبدأ مدير الاتصالات الجديد ولايته القصيرة بنبرة تهديد عنيفة - تتواءم إلى حد كبير مع توجهات ترامب- مهددا بإقالة أى شخص يشتبه فى تسريبه معلومات من البيت الأبيض، بل إنه أشار إلى أنه لن يتعامل مع رينس بريبوس كبير موظفى البيت الأبيض والذى أقيل فى وقت لاحق، وهو أمر غير معتاد، مؤكدا أنه يعمل لمصلحة ترامب وليس كبير الموظفين، وهو ما يعكس الصراعات المشتعلة بين أروقة البيت الأبيض. ولكن من سوء حظ سكاراموتشى أن ترامب عين وزير الأمن الداخلى السابق الجنرال الصارم جون كيلى فى منصب كبير موظفى البيت الأبيض خلفا لبريبوس، وكان أول قرار اتخذه هو إقالة سكاراموتشى الذى لم يمض فى المنصب أكثر من 10 أيام، فى رفض صريح للإهانات التى وجهها مدير الاتصالات المقال لزملائه وعلى رأسهم بريبوس. وشدد كيلى على أنه سيطبق نظاما عسكريا صارما فى البيت الأبيض، لاحتواء الفوضى والصراعات المشتعلة بين أعضاء الفريق الرئاسي.

أما فيما يتعلق بجيف سيشنز وزير العدل الأمريكي، فقد انتهك ترامب كل التقاليد عندما لجأ إلى تويتر لإعلان الحرب على أحد أعضاء فريقه الرئاسي، فى انعكاس لعمق الخلاف وربما العداء بين الرئيس ووزيره.

أما رئيس شركة البترول السابق ريكس تيلرسون وزير الخارجية فقد أثار دهشة الإعلام والساسة على حد سواء باختفائه غير المتوقع عن الساحة السياسية، خاصة أنها تزامنت مع حالة التضارب فى المواقف مع البيت الأبيض وإلغائه البيان اليومى للوزارة، وهو ما برره حلفاؤه بأنه قرر القيام بإجازة بعد فترة عمل طويلة، وهو ما دفع البعض إلى تبرير اختفائه بأنه يمهد للانسحاب، ولكن الأكيد أن انعدام خبرته السياسية وحالة التخبط التى تعانى منها وزارته وعجزه عن القيام بمهامه، هى الأسباب الرئيسية وراء قراره بالتوقف لوهلة ومراجعة أموره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق