رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
مواجهة الفساد قبل الانتخابات الصينية!

يرى كل من ينخرط فى مزاولة الحكم بالعالم أن مواجهة الفساد هى المدخل الصحيح لأى انتخابات وشيكة. وأنا حين أتكلم عن مواجهة الفساد لا أطرح حوادث متفرقة متناثرة صغيرة، ولكننى أتكلم عن محاربة رموز ونجوم الفساد فى أسطع تجليات ظهورهم.

ومؤخرا قامت سلطات الرئيس الصينى شى جين بينج قائد أهم ثانى اقتصاد فى العالم، والذى ينظر إليه بوصفه أبرز سياسى صينى فى هذا الجيل، بالتحقيق مع صن جنجتساى أحد أعضاء المكتب السياسى فى الحزب والذى كان ـ حتى فترة قريبة ـ مرشحا لمنصب كبير حول «انتهاكات خطيرة للانضباط».. وتأتى تلك الأحداث قبل عقد مؤتمر الحزب الشيوعى الصينى فى وقت من نهاية هذا العام ليؤمن ولاية ثانية مدتها خمس سنوات للرئيس شى جين بينج.

إذن لم يجد الرئيس الصينى أمامه سوى التضحية بصن جنجتساى الذى كان مرشحا للانضمام إلى اللجنة الدائمة للمكتب السياسى التى تشرف على الاقتصاد لكى يضمن تأييدا حزبيا واسعا وعميقا.

ومواجهة الفساد هى وسيلة إشعار الناس بالعدل، وبأنهم يتحصلون مثل غيرهم أنصبة متوازنة من الدخل القومى وأنا أقول «متوازنة» ولا أقول «متساوية».. ولهذا فإن بلدا عملاقا مثل الصين رغم أنه لا يشهد انتخابات عمومية شعبية بحكم شيوعيته لا يجد مفرا من إطلاق حملة هائلة ضد الفساد قبل الانتخابات داخل الحزب الشيوعى كوسيلة لاسترضاء الناس وحشدهم ولو معنويا ورمزيا وراء اسم الرئيس ومشروعه للحكم.

الصين لم تكتف بالمشروعات العملاقة أو الإنجازات الكبري، ولكنها وجدت أن مواجهة الفساد هى أبرز وسائلها لدعم مشروعية الحكم، وقد قامت بذلك عدة مرات على أعلى مستوى وآخرها التحقيق مع صن جنجتساي.. تطهير الحكم لا يتم فقط خارجه ولكنها تتعلق ـ أيضا ـ بعناصر تعمل داخله وعندما نقول الحكم نحن لا نتكلم عن المسئولين فقط ولكننا نتكلم عن مسئولى المال والأعمال الذين يتحكمون فى جزء مهم من مصائر البلاد والعباد.. وقد آن الوقت لجعل فكرة مواجهة الفساد جزءا أساسيا من عملية السعى فى الطريق إلى الانتخابات، وسوف تجد مؤسسات الدولة حشودا من الناس تؤيدها فى هذا الطريق وتدعم جهودها.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع;

رابط دائم: