رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
حين تتأخر العدالة

هناك قضايا كثيرة يكون الحسم فيها قاطعا ولا تستغرق أمام القضاء وقتا طويلا، حيث تصدر الأحكام وتأخذ العدالة طريقها وعلى الجانب الآخر هناك قضايا تأخذ وقتا طويلا حيث تدور ملفاتها بين المحامين والخبراء ويمتد بها الزمن سنوات طويلة دون أن يصل المواطنون إلى شىء ولا أدرى ما هو السبب في ذلك خاصة أن هناك قضايا على درجة كبيرة من الحساسية يتم تأجيلها وتكون فرصة أمام المحامين لرد المحكمة وانتقالها إلى دائرة جديدة أو البحث في دفاتر الشرطة أو لجان الخبراء وأمام هذا حدثت تجاوزات كبيرة..وعلى سبيل المثال فإن القضايا التى لم تحسم وكانت فيها أحكام مالية على المتهمين خاصة قضايا المال العام قد شهدت تغيرات كثيرة من كانت عليه أحكام بمليون جنيه كانت تساوى 150ألف دولار وحين سددها بسعر الدولار الجديد أصبحت أكثر قليلا من 50ألف دولار وفى الأرقام الكبيرة من كان عليه 5 مليارات جنيه دفع فيها 250مليون دولار في حين كان ينبغى أن يدفع 800 مليون دولار وهذه المتغيرات الحادة تترك آثارها على المال العام خاصة أن كثيرا من القضايا ظلت معلقة في المحاكم والدوائر القضائية سنوات طويلة ولم تحسم وترتبت على ذلك خسائر كبيرة للدولة..ولعل هذا ما حدث في قضايا التعويضات الحكومية من صدر له حكم بتعويض عشرة ملايين جنيه في ارض أو عقار أو مصدر إنتاج كانت تساوى 1٫5 مليون دولار والآن تقترب من 500ألف دولار وقد تزيد قليلا.. ماذا تقول عن متهم يجب أن يسدد للدولة مليون جنيه وهى تساوى الآن 50ألف دولار وكان ينبغى أن يدفع ما قيمته 140 ألف دولار..إن هذه الخسائر في سوق العملات تترجم إلى خسائر في حقوق الدولة والأشخاص والسبب هو الأحكام القضائية التى لا تنفذ أو تؤجل أو تدخل دائرة العدالة الغائبة..إن هناك قضايا كثيرة بسبب ذلك في البنوك وأمام المحاكم حيث حصل الشخص على قرض وسعر الدولار 7جنيهات ومطلوب أن يسدده الآن وسعر الدولار 18جنيها أى أن المليون دولار تساوى 18مليون جنيه في حين انه اقترضها وكان السعر 7 ملايين جنيه فقط.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة;

رابط دائم: