رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قصة اليسار في أمريكا اللاتينية في كتاب وليد عبد الناصر

منة الله الأبيض
في كتاب «تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية» الصادر حديثًا عن الهيئة العامة للكتاب، يحاول الدكتور وليد محمود عبد الناصر، المتخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن يرسم صورة لجذور اليسار ورموزه وتجاربه وخبراته في التاريخ الحديث والمعاصر، مركّزًا على الخطوط العريضة لأنماط صحوة اليسار في أمريكا اللاتينية على مدار العقد ونصف العقد الأخير، بالإضافة إلى تخصيص جزء من الكتاب لانعكاسات تلك الصحوة على العلاقات العربية الأمريكية اللاتينية، وعلى مواقف بلدان أمريكا اللاتينية تجاه القضايا الأساسية للوطن العربي.

يقع الكتاب في 192 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 23 فصلا، أبرزهما؛ «صعود اليسار في أمريكا اللاتينية: محاولة تفسير» و»اليسار والعلاقات العربية/ الأمريكية اللاتينية بين الماضي والمستقبل»، و»أمريكا اللاتينية وقضايانا العربية»، و»في الذكرى الثمانين لميلاد جيفارا: رؤى يابانية».

يرصد المؤلف التجارب التاريخية لليسار، في تفسير صعوده في القارة، المتمثلة في انتصارات مرشحي اليسار بأطيافه وفئاته المختلفة في انتخابات رئاسة الجمهورية في عدد من دول القارة، فمثلًا نشهد - كما يرصد المؤلف - انتخاب مرشح حزب العمال «إيناسيو لولا دي سيلفا» للرئاسة في البرازيل عام 2002، ثم في العام التالي يتم انتخاب المرشح البيروني «نستور كيرشنر» للرئاسة في الأرجنتين، وفي عام 2004 يعلن الشعب الفنزويلي تمسكه بزعيمه اليساري الراحل «هوجو تشافيز» وثورته البوليفارية في استفتاء شعبي بمراقبة منظمة الدول الأمريكية.هذا الصعود، يبرره المؤلف، على أساس وجود رصيد تاريخي لليسار في القارة اللاتينية بشكل عام ودولها ذات الثقل، باعتبار أن أساس الإرث اليساري في القارة قديم وسابق على الثورة الكوبية لعام 1959 بكثير، ومحاولات بناء نماذج يسارية في الحكم والتنمية متعددة ومتنوعة.

يتتبع المؤلف، العلاقة بين اليسار والعرب في الماضي والحاضر والمستقبل، فيرى أن العلاقات بدأت تاريخيًا عبر موجات متتالية ومتلاحقة من الهجرات العربية، خصوصًا من بلاد الشام في ذلك الوقت إلى العديد من بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية، وذلك إما بحثًا عن مصادر للرزق أو للهروب من أوجه مظالم عانى منها هؤلاء وأسرهم على يد سلطات الدولة العثمانية حينذاك، حتى تطور الأمر وأصبحوا يُشكّلون حيزًا كبيرًا في ميزان القوة السياسة والاقتصادية، فصعدت شخصيات عربية إلى الصدارة ووصلت إلى مناصب في السلطة التنفيذية سواء في المقاعد الوزارية أم رئاسة الدولة،

إلا أن الاستحواذ العربي على السلطة في بلدان أمريكا اللاتينية، كما يراه المؤلف لم يُستغل من قَبلهم على الوجه الأمثل كما يجب كما أفرد المؤلف أربعة فصول لاستعراض التجربة التاريخية للمناضل اللاتيني اليساري الراحل إنيساو تشي جيفارا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق