رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد 30 عاما من رحيله.. أين مسرح الحكيم؟!

محمد بهجت;
توفيق الحكيم
فى صمت مخجل مرت الذكرى الثلاثون لرحيل رائد المسرح المصرى والعربى «توفيق الحكيم» دون أى احتفال أو إشارة ربما بسبب انشغال المسرحيين بالمهرجان القومى للمسرح المصرى والذى حفل بتجارب الشباب ورؤاهم الجديدة وأفكارهم الطليعية.. مع العلم بأن «توفيق الحكيم» هو أكثر كتاب عصره نزوعا إلى التجريب والابتكار ورفض الصيغ والقوالب الثابتة ولكن بوعى وفكر حقيقي..

فلقد أبدع فى عام 1933 مسرحية «أهل الكهف» التى أوجدت نوعا جديدا من الكتابة الدرامية سميت بالمسرح الذهنى وظلمها بعض النقاد حين اتهموا هذا اللون من الكتابة بأنه لا يهتم بعنصر الفرجة وأنها مسرحيات تُقرأ فقط ولا تعرض على خشبة المسرح.. وهو حكم شديد البطلان وشديد التناقض مع الواقع الذى يؤكد أن كبار المخرجين من مختلف الأجيال قد انبهروا بمسرح الحكيم وقُدمت كل كتاباته تقريبا فى عروض جماهيرية حظى بعضها بنجاح ساحق وشارك فى تمثيلها نجوم الفن المصرى عبر ما يزيد عن 50 عاما.. ولا تزال أعماله الطويلة والفصلية إلى الآن تجتذب شباب المخرجين وطلاب معهد الفنون المسرحية فى مشاريع تخرجهم وفى ذلك دلالة على ما يحمله مسرح الحكيم من أفكار حية وباقية رغم مرور عشرات السنين.. ولعلى أذكر له واحدة من أروع المسرحيات التى قرأتها فى حياتى وهى «رحلة إلى الغد» ونشرت عام 1957 أى قبل ستين عاما وفيها يتخيل الحكيم صورا من المستقبل بعضها شديد القرب من الإنترنت الموضوع فى ساعة يد والذى يصنع صورا مجسمه فى عوالم بعيدة!! .. والبعض الآخر خيال لم يحققه العلم حتى الآن.. وبالطبع مسرحية «يا طالع الشجرة» التى تعد تجربة سابقه لزمانها وطليعية أكثر مما نراه الآن، فضلا عن أعمال أخرى نجحت إلى درجة أن تحولت إلى أفلام سينمائية مثل: الأيدى الناعمة ويوميات نائب فى الأرياف وعصفور من الشرق وعدو النساء ورصاصة فى القلب التى كُتبت أصلا كفيلم سينمائى.. وكأنه لا يكفينا أن نرفع اسم «توفيق الحكيم» من على مسرحه.. ولكن نهمل حتى الاحتفال به يوما واحدا كل عام, فليس مستغربا على من يتناسى الاحتفال بتوفيق الحكيم أن يحجب جوائز التأليف عن الشباب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق