رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كشف نادر.. «القدس» فى ذاكرة الفن

ماجد محمد فتحي
في هذه الفترة التي تتسارع فيها جهود دولة الاحتلال الاسرائيلى للاستيلاء على حرم المسجدالأقصى فى اطار مخطط تهويد المدينة المقدسة لتنفيذ التقسيم المكاني والزماني له ، نقدم كنزا نادرا عن مدينة القدس فى لوحات اثنين من الفنانين الغربيين

هما ‎إرميتى بييروتى فى القرن الــ19 ولُوِيجي ماير فى القرن الـ 18 في محاولة منا لمواجهة مخططات ومحاولات هدمه وإقامة هيكل سليمان المزعوم مكانه، ناهيك عن هدم السلطات الاسرائيلية لمعالم كثيرة منذ استيلائها على القدس قبل خمسين عاماً حتى الآن




‎ ‎إرميتى بييروتى ودراسته عن القدس فى القرن الــ19

وتنشر «الأهرام للقاريء العربي لأول مرة مجموعة من لوحات بييروتي عن القدس في منتصف القرن التاسع عشر ، ينهل منها محبو القدس ، على أمل ان يظهر نص هذه الدراسة المجهولة إلى النور لتعمَّ منه الفائدة البحثية والتاريخية.

هذا الكنز من الدراسات الغربية المجهولة وشديدة الندرة عن مدينة القدس في القرن التاسع عشر ، ظهر قسمٌ واحد منها فقط الى النور مؤخراً هو كتاب «استكشاف القدس.. يحتوي علي وصف للمدينة قديما وحديثا..مصحوب بلوحات عديدة تحتوى على مشاهد ومقاطع هندسية لمعالمها ومبانيها». من تأليف ورسم المهندس الإيطالي ارميتي بييروتي. من الغريب ان ذلك المؤلف والرسام لا توجد أية معلومات عن سيرته الذاتية سواء في الموسوعات او على شبكة الانترنت، باستثناء مناصبه المذكورة في صفحة العنوان لكتابه وهي : دكتور في علم الرياضيات ومهندس مدني ومهندس معماري ومهندس عسكري وعمل في خدمة باشا القدس لدى الامبراطورية العثمانية في القرن 19.

‎صدرت هذه الدراسة الفريدة من نوعها عام 1864 بلندن عن دار نشر « بيل اند دالدي « وترجمها من الاصل الايطالي دكتور توماس جورج بوني( 1833-1923) الحاصل على الماجستير في الآداب من جامعة كامبريدج وعضو الجمعية الملكية البريطانية . نُشر الكتاب في جزئين، الأول عن وصف القدس، والثاني عن لوحات الكتاب التي تضمنت 64 لوحة، تنوعت مابين رسوم تخطيطية للمباني الشهيرة في القدس ومابين لوحات بانورامية للمدينة وما بين لوحات اثرية للأعمدة والأبواب والأروقة والمقابر في مدينة القدس . وقد لفت نظري أن اللوحات الأثرية تتضمن مخططات المسجد الأقصى وقبة الصخرة من زوايا عديدة بما فيها الحفريات والأقبية اسفل المسجد الأقصى في القرن التاسع عشر في فترة الحكم العثماني، ويرجو الباحثون أن يُعاد في المكتبة الغربية اصدار الجزء الأول ( النص ) من هذا العمل المعماري والأثري والتاريخي الرائع عن القدس في منتصف القرن التاسع عشر ، سواء باللغة الايطالية التي أُلف بها الكتاب أو باللغة الانجليزية ، ثم يُترجم بالتالي إلى اللغة العربية ليستفيد منه الأثريون العرب ومحبو القدس والشرفاء الواقفون ضد تزوير حقائق التاريخ والجغرافيا في هذه الفترة الحرجة من تاريخ المدينة والتاريخ العربي .




لُوِيجي ماير ولوحاته عن القدس في القرن الثامن عشر

وهذه وثيقة أخرى نقدمها للتاريخ بمناسبة الضجة القائمة الآن لتأكيد هوية القدس وتيسير الصلاة فـي المسجد الأقصى، تقدم شهادة السير لوِيجي ماير (1755-1803) عن زيارته لفلسطين في القرن الثامن عشر . وهو يعد من اشهر وأوائل الفنانين الاوربيين الذين سجلوا بأناملهم اشهر المعالم الاثرية والتاريخية والمناظر البانورامية في تركيا واليونان واسيا الصغرى والشام ومصر، ونظرا للثمن الباهظ للوحاته وندرتها لم يتم نشر اية معلومات عنه في المكتبة العربية باستثناء ما كتبه دكتور ثروت عكاشة في كتابه « مصر في عيون الغرباء «

كان لويجي ماير قد سافر عبر اراضي الامبراطورية العثمانية فيما بين عامي 1776 و 1794 وقام برسم مجموعة هائلة من الاسكتشات واللوحات عن المعالم الشهيرة والقديمة في تلك الاراضي والبلاد (البلقان واليونان وجزيرة رودس وتركيا واسيا الصغرى ولبنان وفلسطين ومصر ) ، وكانت تلك اللوحات في حوزة السير روبرت إينزلي – السفير البريطاني في تركيا فيما بين عامي 1776 و 1792 – وكان لويجي ماير يعمل بعد انهاء رحلته واعداد لوحاته على التعليق عليها وشرحها ، إلا أن المنية وافته قبل انهائها في عام 1803 ، فقام السير اينزلي بتجميعها في ثلاثة مجلدات ، الاول عن اسطنبول وتركيا بشطريها الاوربي والاسيوي وجزر اليونان والبلقان . والثاني عن فلسطين ، والثالث عن مصر ونشرها بلندن على التعاقب عامي 1803 و 1804 في لندن ، ثم قام اينزلي بإهداء مجموعة اللوحات كاملة الى المتحف البريطاني لتخلد اسم لويجي ماير بلوحاته الجميلة عن تلك الاراضي في تلك الفترة ، خاصة لوحاته الخاصة بمصر ووادي النيل ، والتي أسرت لب الاوربيين وقتها حيث لم يكن كتاب وصف مصر لعلماء الحملة الفرنسية قد نُشر بعد. و«الاهرام»، تنشر بعض لوحات لويجي ماير وبييروتى عن القدس في نهاية القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والتي نُشرت في كتابه « مناظر من فلسطين « بعناية السير روبرت إينزلي في لندن عام 1804. كما ستُنشر الترجمة العربية الكاملة لهذا الكتاب عن فلسطين والقدس مصحوبة باللوحات في القاهرة في مطلع العام الجامعي والدراسي المقبل هذا الخريف .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق