رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«بيت الفن» لمسة وفاء لرواد الفنون الشعبية

محمد بهجت
الأديب الكبير يحيى حقى صاحب روايتى «البوسطجي» و»قنديل أم هاشم» وغيرهما من مؤلفات إبداعية ونقدية ستظل من كنوز المكتبة العربية الحديثة، هو أول من تولى رئاسة مصلحة الفنون عام 1955 بتكليف مباشر من الزعيم جمال عبد الناصر ليترك كاتبنا الكبير السلك الدبلوماسى وينشئ فرقا فنية تجمع تراث المصريين وتقدمه فى صورة راقية مستعينا بالعمالقة زكريا الحجاوى وعلى الكسار والشباب الموهوب على ومحمود رضا وفريدة فهمى والموسيقار على إسماعيل وغيرهم من مبدعين أثروا وجداننا بفنهم.

وعند إعادة افتتاح مسرح البالون بعد تطويره قدم قطاع الفنون الشعبية بقيادة الفنان هشام عطوة عرضا تذكاريا هو أوبريت «بيت الفن» من تأليف الشاعر حمدى نوّار وإخراج د. عادل عبده أحد أهم المتخصصين فى تقديم الأعمال الاستعراضية .. والعرض يقوم أساسا على التعريف بأجيال من رواد ذلك المكان ونشاط الفرق التابعة للقطاع عن طريق فكرة خيالية تفترض أن زوجا من الحمام الصداح طاف العالم بأسره ثم اختار أن يستقر على أرض مصر ويقيم عرسه فى المكان الذى احتضن فنون الغناء والرقص.. قامت المطربة مروة ناجى بدور الحمامة الأنثى وتألقت كعادتها فى الغناء من ألحان الموسيقار أمير عبد المجيد ولكن المفاجأة هى إتقانها للرقصات المختلفة لفرقتى رضا والقومية ومشاركتها الراقصات المحترفات فى الأداء وشاركها البطولة النجم الشاب محمد قماح الذى بدا واثقا على خشبة المسرح وله حضور كبير وإن كان يحتاج إلى المزيد من التدريب على الأداء الحركى خاصة فى ظل ندرة نجوم الغناء الاستعراضي.. ولعب البطولة الدرامية الفنان الموهوب مجدى فكرى فى دور الأستاذ مغاورى مدير الفرقة البائس الذى يحمل فى ذاكرته تاريخا عظيما من الفن الأصيل بينما يحمل على ظهره تبعات ومشاكل الإدارة فى عصر طغت عليه المادة.. كما شارك فى العرض مجموعة كبيرة من نجوم فرق القطاع من السيرك وأنغام الشباب والآلات الشعبية ورضا والقومية والفرقة الغنائية الاستعراضية وتحت 18، كما استعرض الأوبريت فى فصله الثانى فقط لقطات من عروض مميزة مثل «ملك الشحاتين» للشاعر نجيب سرور و«الخديوي» للشاعر فاروق جويدة و«رقصة أم الخلول» للفرقة القومية التى كانت من أنجح فقرات العرض وأبهرنا فيها مصمم الديكور محمد الغرباوى بإدخال ماكيت طائرة على خشبة المسرح كأنها قادمة من شاشة السينما فى الخلفية لتحمل أعضاء الفرقة القومية بعد رحلتهم الناجحة إلى أوروبا.. ولكن أجمل ما فى العرض من قيمة فنية وإنسانية هى الإشادة بأسماء الرواد والأساتذة مثل منار أبوهيف وعبد الغفار عودة وعبد الرحمن الشافعى وغيرهم ورغم اختلال الإيقاع الدرامى فى عدة مناطق شابها التطويل ورغبة أعضاء الفرق فى إظهار مواهبهم فإن العرض تغفر له كل الأخطاء بسبب الوفاء المستحق لمبدعين أثروا وجداننا وحياتنا بفنهم وكانوا بحق قوة مصر الناعمة وسفراء فوق العادة للثقافة المصرية فى مختلف بلاد العالم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق