رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أراضى الكبار أولا

كان المهندس إبراهيم محلب يجلس على يسار الرئيس بينما جلس المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء على يمينه وعندما انفعل الرئيس مطالبا باسترداد أراضى الدولة المنهوبة ظل رئيس الوزراء يصفق وكأن الامر لايعنيه بينما صمت محلب وطأطأ رأسه دون تصفيق، هذا المشهد كان كافيا لمعرفة لماذا توحشت مافيا أراضى مصر بسبب تشتت جهود المتابعة وتفرق دماء الاراضى بين ست وزارات على الأقل ورغم الحملات الصحفية والتليفزيونية والاستجوابات البرلمانية والشائعات ظلت تلك المافيا تتضخم ولم يجرؤ أحد من الاقتراب منها وكلما حاولت جهة ما التدخل كانت بقية الجهات تتصدى لها.

وعلى حد علمى لايوجد مليونير فى هذا البلد كوّن ثروته بعيدا عن نهب أراضى الدولة سواء تحت مظلة القانون أو خارجها ويكفى مثلا قصة هشام طلعت مصطفى الذى كان يحصل على ملايين الامتار بعدة جنيهات ويحصل على قروض من البنوك وعدة مليارات مقدم الحجز ثم يبيع نفس المتر والذى حصل علية بعدة جنيهات بعدة آلاف ووصل به الامر أن استخدم منصة رئاسة الجمهورية فى الإعلان عن مشروع مدينتى ثم كان أن ذهب يبذر الملايين فى مطاردة مطربة وبقية القصة معروفة ويكفى قصة منطقة غرب خليج السويس التى حصل عليها أربعة من رجال الاعمال وتقدر بمائتى كيلو وعندما تلكأوا فى تعميرها راحت الدولة لإنشاء المنطقة الحرة فلم تجد مترا واحدا فدخلت فى مفاوضات مع بعضهم حيث اشترطوا المشاركة مع الدولة فى المنطقة الحرة مقابل التنازل عن جزء من الاراضى التى لم يستثمروها ويعلم الجميع حكاية رجل الاعمال الذى حصل على مايقرب من مائة كيلو أقول كيلو وليس فدانا فى كل منطقة أعلنت الدولة بيع أراض فيها لتعميرها أو زراعتها وفِى الحقيقة كان ولايزال يقوم بتسقيعها وذرا للرماد فى عيون المتطفلين كان يقوم بزراعة جزء بسيط ويقوم بتوزيع المحصول على معظم الكبار للايحاء بجديته فى الزراعة والتعمير ويكفى نموذج أخر لواحد من الكبار الذى حصل على مساحة ضخمة بالقطامية بقيمة 50 جنيها للمتر وبالتقسيط لكى يقوم ببيع نفس المتر بخمسة آلاف جنيه فإذا افترضنا أنه بنى على مساحة 70% وكلف المتر الف جنيه يكون مكسبه فى المتر الواحد 2000 جنيه.


والغريب أن كل رجال الاعمال سواء رجال الصناعة أو التجارة أو الاستيراد اتجهوا للاستثمار العقارى وأصبح نشاطهم الرئيسى هامشيا ذلك لان ماحدث من فوضى وتسيب أنتج نشاطا يفوق تجارتى المخدرات والسلاح بل أنهم اخترعوا نمط التمليك بديلا عن الايجار مما أدى لتفاقم الأزمات الاجتماعية والطبقية وحرم المواطن الطبيعى من دورة الحياة الطبيعية ثم كانت كارثة المنتجعات فى المدن الجديدة والساحل الشمالى والسخنة بتجميد مدخرات الأمة فى الخرسانة مقابل إستغلالها شهرين فى العام وارتفعت الأسوار تحجز طبقة جديدة نمت وترعرعت من الاتجار فى أراضى الدولة تحت سمع وبصر وبرعاية الدولة التى جلست تصفق لانفعال الرئيس وهو يطالب بوضع حد لتلك الكارثة.

وقد تم تسريب عدة قوائم منذ أيام بكبار لصوص الأراضى ضمت كل رجال الاعمال ويندر أن تجد مسئولا أو أى شخصية مشهورة فى أى مهنة أو موظفا كبيرا أو سياسيا سواء من الموالاة أو المعارضة أو نقابيا الا واسمه فى قوائم لصوص الاراضى وحصلوا عليها بالقانون أو غير القانون وتربحوا وربحوا بحق وبغير حق بما يعنى أن مليارات الكبار فى هذا البلد جاءت من سرقة الاراضى وإذا مددنا الخط على استقامته فقد غضت البلد الطرف عن أراضى طرح النهر وجانبيةهلمجموعة من النوادى والكباريهات وبغض النظر عن إمكانية استغلال تلك الاراضى الخصبة فى الزراعة فإن المبانى عليها حجبت رؤية النهر، وما يقال عن طرح النهر يقال عن الاراضى الواقعة بمحاذاة السكة الحديد وتبلغ آلاف الأفدنة وقبل كل ذلك يأتى ملف أراضى الأوقاف التى تقدر بمئات آلاف الأفدنة غير المساكن والعمارات المؤجرة بعدة جنيهات وبشكل عام فإن التقديرات الأولية لسعر تلك الاراضى المنهوبة لاتقل عن تريليون جنيه بما يعادل موازنة مصر فى عام وللحقيقة فإن غالبية ناس هذا البلد يمضغون آهات هذا الملف المخجل وقلة نادرة من المسئولين الذين تَعْفُفوا ولم يحصلوا هم أو أقاربهم على نصيبهم من كعكة الفساد والخوف هذه المرة ان يعاد إغلاق الملف مرة أخرى لانه ملف صعب وشائك وصادم وربما وقائعه صاعقة ولكن إذا أرادت مصر ان تتطهر وتحقق العدالة الاجتماعية عملا وليس شعارا، عليها ان ألا تغلق هذا الملف إلا بعد تطهيره.

ببساطة

> موائد الرحمن إغاثة عاجلة للفقراء ولو كره المتفذلكون.

> عندنا قوانين تكفى ألف دولة إذا تم تنفيذها.

> بعد صوت اللوادر ننتظر الاستماع لصوت القانون.

> سما مذيعة برنامج ديني... من العلامات الصغرى.

> كاذب ومغرض كل من قال إن بَعضُنَا يأكل من الزبالة.

> الديمقراطية أن يفهم الكبار أنهم خدم للشعب وليس العكس.

> النمامون أحقر من الرعاع والغاضبون بين هؤلاء وأولئك.

> تظل الأغنام خائفة من الذئاب حتى يذبحها الراعي.

> إذا صادفت مغرورا فاعلم إنه جاهل.

> أغلب أحلامنا حقوق فى يد من لايستحقها.

[email protected]


لمزيد من مقالات سيد على

رابط دائم: