رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مبدعون جدد فى جامعة القاهرة

باسم صادق;
عشرون يوما من التنافس والإبداع قضاها طلاب جامعة القاهرة الممارسون للنشاط المسرحى لنيل جوائز مهرجان العروض المسرحية الطويلة، والتى يرعاها د.جابر نصار رئيس الجامعة ويرأسها المخرج خالد جلال شرفيا.. وهى دورة شعر الجميع بأنها استثنائية نظرا لحالة الحماس والجهد المبذول من قبل الطلاب وإدارة رعاية الشباب بالجامعة، للخروج بالمهرجان فى أفضل صورة بعد أن تم استحداث جوائز جديدة فى بعض العناصر المسرحية التى تمنح الطلاب قدرا أكبر للاجتهاد والمنافسة.

وانتهى المهرجان بعودة كلية الآداب للصدارة من جديد بسبع جوائز لعرض «مغامرة رأس المملوك جابر» تأليف سعد الله ونوس وإخراج مصطفى طه، وتلاها فى المركز الثانى كلية التجارة بعرض شارلى شابلن تأليف أشرف سالم وإخراج عمرو سمير، ونال المركز الثالث كلية العلوم بعرض الحصار عن نص ألبير كامى دراماتورج وإخراج معتصم شعبان.. وهى عروض لفتت انتباه الجميع نظرا لحالة الإبداع المتفردة لها واكتمال عناصرها الفنية مقارنةً بنظيراتها فى الكليات الأخرى، وهو ما دفع المخرج خالد جلال لإعلان استضافة مسرح الهناجر لتلك العروض تشجيعا لأبطالها على مواصلة العمل المسرحى.

وقد تميز الفائزون ببصمات أدائية مختلفة تميز كلا منهم، وخاصة عماد الشرقاوى الفائز بالمركز الأول تمثيلا عن دور المملوك جابر فقد جمع بين الشخصية التاريخية وشخصية أخرى معاصرة لشاب متشبه بالنساء، بكثير من الحنكة دون أن تفلت منه زمام أي منها، معتمدا على تقنية كسر الإيهام التى رسمها المخرج المتميز مصطفى طه لعرضه، بينما لعبت رنا خطاب ابنة مركز الإبداع الفنى دور والدة شارلى شابلن باقتدار ملفت خاصة فى مشاهد مرضها وأخذها عنوة لمستشفى الأمراض العقلية وأخيرا مشهد وفاتها المثير للشجن، بينما شعرنا أننا أمام شارلى شابلن فعلا بأداء محمد حسن صاحب المركز الثانى مستغلا تكوينه الجسمانى الضئيل فى رسم ملامح الشخصية وتجسيد حالة الصراع المريرة التى عاشها بين وطنه انجلترا وأمريكا التى منحته الشهرة والمال والنجومية، وهو عرض توثيقى لسيرة هذا الكوميديان الأشهر، وتتمثل روعته فى جرأة مخرجه عمرو سمير على تقديم مثل هذه العروض على المسرح الجامعى، بينما تألق جورج أشرف بشخصية الشاب الفاقد للأمل والغائب دائما عن الوعى بسبب الإدمان فى عرض الحصار لكلية العلوم برسم «لازمة» صوتية مميزة لشخصيته مستغلا جسده البدين، ورسمت سارة أطميان أيضا صورة عنيفة لسيدة مسنة تحمل كثيرا من الجبروت فى عرض «أوركسترا البارود» لكلية الطب البيطرى، بينما نقلت شروق أيمن حالة سيدات أهل الصعيد المتمسكات بأخذ الثأر برباطة جأش نادرة فى عرض الواغش لخالد حسانين. ولا ينسينا هذا ظهور نجمين جديدين فى سماء التأليف المسرحى مثل كريم معوض مؤلف «أوركسترا البارود» وأشرف سالم مؤلف «شارلى شابلن» فكلاهما نجح فى رسم تفاصيل وحبكات درامية متقنة ومنطقية نقلت عرضه لصفوف المحترفين، وهو ما يدفعنا لدعوة المخرج إسماعيل مختار رئيس البيت الفنى للمسرح للاستفادة من تلك الطاقات الشبابية على مسارح الدولة كما عودنا دائما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق