رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«حلم ليلة صيف»
هل نحن بالفعل فى الزمن الجميل؟

تكتبها ــ آمــــال بكيـر
شاهدت لك هذا الأسبوع عرضا أكد لى أنه ليس هناك زمن جميل وزمن قبيح.. الزمن الماضى باستمرار نلقبه بالزمن الجميل.. هذا صحيح فقد كما نشاهد أفلاما غاية فى الابداع وفنانين وفنانات أيضا غاية فى الابداع ومسرحا يحمل قيما بالغة الروعة ومخرجين متمرسين ومعظمهم درسوا ولو لفترات فى الخارج فى فرنسا وإيطاليا وإنجلترا.. كل هذا شاهدناه.. لكن للأمانة لم نكن نشاهد مطلقا مثل هذا العرض الذى شاهدته لك بدار الأوبرا هذا الاسبوع.

العرض هو «حلم ليلة صيف» لشكسبير ولكن الأهم من اسم العرض واسم مؤلفه.. أن تلاميذ وتلميذات إحدى الجامعات الخاصة هم الذين يقدمون هذا العرض الذى يضاهى بل ينافس مسارح الدولة.. كنا فى الجامعة لنا نشاط فنى ولكن لم نشاهد مثل هذا الابداع فى كل مجالات المسرح كما شاهدته من هذه الفرقة المكونة من الطلبة والطالبات. الأداء أجده متقنا للغاية.. الحركة تتم بالصورة السليمة. الملابس هى تلك التى لاتقوى عليها معظم مسارحنا.. الموسيقى.. الديكور والاستعراضات والموسيقى كل مكونات هذا العرض مكتملة لأحسن المسارح وأشهرها أيضا. ربما طوال عرض المسرحية وأنا أتساءل: لماذا دائما نردد أين الزمن الجميل؟.. إن هذا هو الزمن الجميل الذى أشاهده الآن. هل ظلمنا جيلنا الحالى؟ هل ظلمنا الابداع الحالى؟ هل يمكن لطلبة وطالبات أن يقدموا مثل هذا العرض وبهذه الروعة؟

قد أقول انه المخرج.. فالمخرج هنا هو خالد جلال، الذى أقول ان لمساته سحرية.. سحر بها الكل فتحركوا ليقدموا لنا إبداعا جميلا. استعراضات بديعة.. أحيانا لغة عربية سليمة وأحيانا العامية.. إنها عامية الشاعر محمد بهجت الذى قام باعداد هذا العمل وكتب كلماته نصفها شعرا والآخر نثرا والثالث بالفصحى..

لماذا لم نكن نقدم فى جامعاتنا فى زمن كنت فيه بجامعة القاهرة مثل هذا النشاط الفنى الثرى؟ لماذا كنا نخاطب جيلنا بأنه الزمن الجميل إذن؟

ما شاهدته لك هو بالفعل الزمن الجميل من خلال تصدى جامعة لتقدم هذا الفن بالاستعانة بمخرج فنان واعداد الشاعر محمد بهجت وموسيقى هيثم الخميسى وتصميم استعراضات مجدى صابر ومهندس إضاءة ياسر شعلان. أسماء كلها كبيرة وخبيرة فى مجال عملها وهو ليس عملا ولكن فن.

خرجت من العرض بأننا لابد أن ننظر لما هو موجود فى زماننا، ولابد من الاهتمام بما يدور حولنا.. لابد من السعادة بما يقدم حاليا فى مجالات عديدة حتى نتخلص من هذا الذى يدعيه البعض بالغضب المكتوم.

ما شاهدته من هذه الحرفية، التى تحرك بها الطلبة والطالبات وهذا الأداء الواعى وهذا الابداع بالرغم من أننى أعرف أن أحد أسبابه هو سر هذا المخرج العبقرى.. لكن يظل عندى يقين بأننا نحظى بما لم يكن متاحا لنا فى الماضى على الإطلاق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق