رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نباتات بينها بديل للقمح.. تشق طريقها ضد الملوحة

> د. نعمة الله عبدالرحمن
نبات القطف
مشكلة تملح التربة إحدى الأزمات التى تواجه الزراعة فى مصر، باعتبارها محصلة للتغيرات المناخية والتصحر ونقص الموارد المائية، لذا وضع مركز «بحوث الصحراء» خطة لتحليل تلك المشكلات، ووضع الخطوات، لإمكان مواجهتها، ومساعدة المزارعين فى التغلب عليها، علاوة على إعادة تأهيل واستعادة الأراضى لجودتها، واستغلال الأراضى الملحية لإنتاج نباتات بديلة، ومنها نبات بديل للقمح يشق طريقه حاليا على مياه السواحل، خاصة الشمالية.

فى البداية يوضح الدكتور نعيم مصيلحي، رئيس المركز، أن أراضى كثيرة فى الدلتا بها نسبة عالية من الملوحة، وأن المركز وضع خطة لإعادة تأهيل واستعادة الأراضى لجودتها وفق تقنيات عدة، كما أعد مبادرة لكيفية استغلال الأراضى الملحية بنفس ظروفها لإنتاج أنواع معينة من النباتات التى تُستخدم كأعلاف للحيوان مثل نبات القطف، الذى تُوجد منه أنواع برية تصلح كنبات رعوى معمر لتغذية الحيوان، وكذلك شجيرات الأكاسيا، التى تتميز بقدرتها العالية على تحمل ملوحة المياه المرتفعة. ومن هنا تمت، وفق قوله، إدارة تلك الخطط وفق 500 حقل موزع على الصحراء الغربية وشمال وجنوب سيناء والساحل الشمالي، بهدف توسيع دائرة الاستفادة من الأراضى الملحية، مع إدخال بعض النباتات العلفية، التى تُزرع فى فصل الصيف مثل البرسيم الشجري.


نموذج محاكاة

الدكتور نعيم يوضح أيضا أن المركز ينفذ المشروعات البحثية والتطبيقية بالتعاون مع أحد مراكز الزراعات الملحية فى دبي؛ لتحسين النظام البيئى بالمناطق الصحراوية، خاصة الساحلية، التى تسقط عليها الأمطار؛ لتعظيم الاستفادة من كيفية الاستفادة من الأمطار، وإقامة زراعات مطرية، والاستفادة من مياه السيول، التى قد تجرف التربة الخصبة، لذلك أعد المركز نموذج محاكاة متكاملا من حيث الأرض والنبات والنواحى الاقتصادية والاجتماعية، لدراسة المجتمع البدوي، وفق قواعد بيانات دقيقة بهدف تحقيق التنمية البشرية، والتدريب، ورفع المستوى فى المجتمعات الصحراوية.

وعن التطبيق الفعلى لاستزراع النباتات الملحية فى التربة المالحة، يشير الدكتور أحمد الخولي، أستاذ البيئة بالمركز، إلى أنه لتعظيم الاستفادة من النباتات الملحية فى منطقة ساحل البحر الأحمر، ما بين مرسى علم وحلايب مرورا بشلاتين، تم إنشاء مشروع تقوم فكرته على أن منطقة البحر الأحمر يوجد بها كثير من النباتات ذات الطبيعة الخاصة التى تتميز بها المناطق ذات الملوحة العالية، التى تُسمى بيئات هامشية، بمعنى أنها لا تُستخدم فى الزراعة نتيجة لارتفاع نسبة الرطوبة فى التربة بسبب قربها من ساحل البحر الأحمر بما يحول دون الرعى فيها.

تعاون.. وحلول

هذا المشروع يتم، حسبما يوضح، وفق برنامج تعاون بين المركز وجامعة الزقازيق والمعونة الألمانية، بهدف نشر زراعة النباتات الملحية عل سواحل البحر الأحمر، وسيتم تطبيقه فى منطقة الساحل الشمالي، خاصة أن ملوحة مياه البحر المتوسط هى 25 ألف جزء فى المليون، وكذلك مشروع الصحراء الغربية فى منطقة الواحات، الذى يتم وفق مشروع تعاون بين المركز ومرفق البيئة العالمي، خاصة أن أراضى الواحات لديها مشكلة فى ارتفاع نسبة تملح التربة، نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وتبخرها نظرا لشدة حرارة الجو، أو موت البذور، بسبب غرق التربة.

هذا بجانب مشكلة زحف الرمال على المناطق الزراعية، مما يقلل من إنتاجية الفدان، لذلك تم استزراع بعض المحاصيل العلفية المستخدمة لتثبيت التربة، التى سبق تطبيقها فى سيناء، وستتم تجربتها فى الواحات، خاصة أنها نباتات ذات قيمة اقتصادية بجانب أنها معالجة للتربة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق