رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اتجاهات
ضربة مباغتة.. وانتقام «فشنك»!

سيظل الأشقاء في سوريا يدفعون ثمن هذه اللعبة الآثمة التي تمارسها قوي العالم الكبري من أجل مصالحهم الشخصية دون أي وازع من ضمير!!

فهدف الأمريكان من ضربتهم الصاروخية لقاعدة «الشعيرات» الجوية بـ 59 صاروخا لم يكن أبدا ردع النظام السوري لقيامه بهجوم كيميائي لم يثبت تورطهم فيه.. وإنما كان غرضهم استعراض عضلاتهم أمام أعين العالم بعد تولي رئيسهم الجديد دونالد ترامب مقاليد الحكم ليقول للجميع إنه داخل اللعبة, وأنه قادرعلي اتخاذ قرارات صعبة مدروسة بدقة وعناية، وأن ثناءه علي الرئيس بوتين خلال الحملة الانتخابية لا يمنعه من القيام بأعمال تغضبه لأن اهتمامه الأكبر هو صورة ومكانة وهيبة أمريكا!!

وكذلك الأخوة الروس الذين جن جنونهم بسبب الضربة الأمريكية المباغتة التي وصفوها بأنها عمل عدواني مبني علي حجج واهية، وأنه يضر بالعلاقات الروسية ـ الأمريكية, ويعيد للأذهان ما فعلته واشنطن عام 2003 في العراق.. لم يكن غضبهم من أجل عيون الشعب السوري أو نظامه, ولن يكون ردهم عنيفا أو انتقاميا كما يري البعض، ولكنه ـ في تقديري ـ سيكون محدودا ومحسوبا ومدروسا أيضا من أجل حفظ كرامة ومصلحة وهيبة الروس في المقام الأول.. وهو الأمر الذي بدأ بقرار وقف اتفاق السلامة الجوية في الأجواء السورية ثم إرسالها الفرقاطة «الأميرال جريجوروفيتش» لتنضم إلي مجموعة السفن الحربية الروسية المرابطة قبالة السواحل السورية، وجميعها إجراءات وتحركات روتينية ومتوقعة في مثل هذه الحالات!!

علي أي حال نحن لا نريد انتقاما ولا تصعيدا، والأمريكان أنفسهم لا يخشون من رد انتقامي روسي كما جاء علي لسان وزير خارجيتهم ريكس تيلرسون الذي يتوجه إلي موسكو اليوم للترضية والاتفاق والتنسيق فيما بينهم.. المهم أن يعي العرب أبعاد أن سوريا والمنطقة أصبحت لعبة في يد القوي العظمي تستغلها لتحقيق مآربها.. وأن نسعي إلي استعادتها كي تحل عربيا.. أو علي الأقل ندخل اللعبة معهم كي نفرض خياراً سياسياً لحل الأزمة بدلا من التصعيد العسكري الذي يدفع السوريون ثمنه اليوم.. وسيدفع كل العرب بقية الثمن غدا!!



[email protected]


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: