رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المشهد الآن
الخديعة !

عندما اندلعت الثورة السورية قبل ست سنوات تقريبا فى 2011، كانت الأحداث والتطورات فى هذا الوقت مناسبة لحدوث ضغط دولى لتنحى الأسد والوصول إلى صيغة توافقية بين قادة الجيش والقوى السياسية لإدارة البلاد، والحفاظ على وحدتها وعبور تلك المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر.

فى تقديرى ان اسرائيل وبعض الدول الكارهة لبشار لعبت دورا رئيسيا وأساسيا فى استمرار هذا الصراع، بل وتأجيجه من خلال استخدام الألاعيب القذرة للدفع بالمحاربين وتسليحهم وتدريبهم ليتحول الصراع السياسى إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتدمر قدرات وإمكانات الدولة السورية عسكريا واقتصاديا وبشريا، وهو ما تحقق بالفعل وبالتالى اصبح الكيان الصهيونى آمنا من أحد قلاع المقاومة وقضى على جبهة الصراع التى ظلت على مدار سنوات عديدة ترفض الابتزار والدخول فى حلبة السلام والصلح الوهمى.

أقول ذلك بعد ان اقتربت المأساة من نهايتها بالضربة الامريكية للمطار العسكرى فى الشعيرات، فهذه الخطوة هى البداية لرحيل الأسد ان لم يكن بالسياسة والتفاوض، فالحرب والقوة العسكرية، وسوف يتم تشكيل سلطة بديلة يكون اول شروطها الاعتراف بإسرائيل واقامة علاقات سلام معها، من أجل توزيع مراكز النفوذ على أنقاض الوطن وجثث الشعب السورى، فلا امان للعم سام الامريكى الذى خدع الجميع بأنه سيحارب الاٍرهاب، فاذا به يضرب الجيش السورى، ولا عزاء للعرب الذين عادوا الى الحقبة الاستعمارية بالاحتلال غير المباشر.

فاصل قصير: الوطن ليس أغنية وطنيه أو مقالا فى جريدة، الوطن هو ذلك الشىء الذى يمنعك من إلقاء زجاجة ماء فارغة فى الطريق العام.


لمزيد من مقالات هانى عمارة

رابط دائم: