رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مواجهة التعديات

تشكل التعديات على الأراضى الزراعية ونهر النيل وأملاك الدولة والأوقاف أزمة حقيقية.

. ليس فى حجمها واتساع رقعتها فقط.. ولكن فى صعوبة إزالتها فى الكثير من الحالات.. ورغم تعدد القوانين وتشديد العقوبات، والحملات المتكررة فإنها لم تشكل رادعا.. بل أن هناك من الدهاليز والآلاعيب القانونية ما يسهل أو يكرس هذه التعديات التى وصلت لأرقام مخيفة.

التقارير تقول إن إجمالى ما تم التعدى عليه فى الأراضى الزراعية بلغ نحو مليون ونصف مليون فدان من أجود الأراضي.. وما تم حصره بعد يناير 2011 وحتى منتصف العام الماضى بلغ نحو 65 ألف فدان وما تمت إزالته نحو 16 ألف فدان فقط ونهر النيل نفسه لم يسلم من التعديات حيث إن ما تم حصره وصل إلى نحو 60 ألف حالة، وما تمت إزالته لم يتعد 10 آلاف حالة فقط.. ناهيك عن الاستيلاء على الأراضى أملاك الدولة فى كثير من المواقع وكذا أراضى هيئة الأوقاف التى لم تنته حتى الآن من الحصر الدقيق لأملاكها المتعدى عليها.

ورغم أن الدستور الجديد قد نص فى مادته 29 على عدم جواز البناء على الأراضى الزراعية والتعدى عليها، وأن الحفاظ عليها واجب وطنى ورغم تعدد القوانين التى تجرم العدوان عليها، فإن أجهزة الدولة قد فشلت حتى الآن فى التصدى الحاسم لهذه الظاهرة الخطيرة، التى تهدد الأمن الغذائى لمصر وتضربه فى الصميم. كما أن التعدى على نهر النيل يضرب الأمن المائى فى مقتل إزاء هذه الظاهرة المخيفة والمقلقة فلابد من خطوات عاجلة وأخرى طويلة الأجل لوقف نزيف التعدى على الأراضى الزراعية والأملاك العامة ونهر النيل.

لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: