رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لحظة تأمل
حكاية الحقن المغشوشة !

من المسئول عن كارثة حقن «rh» المغشوشة التى تباع فى بعض الصيدليات، وتشتريها الحوامل ظنا منهن أنها الحقن الأصلية؟.. لقد تفجرت هذه القضية، وثبت بيع هذه الحقن فى غياب إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، وألقى طرف من أطراف الأزمة فى الوزارة باللائمة على الآخر، والغريب أنه ممنوع تداولها فى الصيدليات، وتؤخذ فقط من هيئة «المصل واللقاح» بالمهندسين، التى علقت لافتة مكتوبا عليها «عفوا لا توجد حقن آر إتش» وهى حقن مهمة لحماية الأجنة من الأنيميا القاتلة الناتجة عن تكسير كرات الدم الحمراء، ووجود أجسام مضادة فى أجساد السيدات بعد أول ولادة، ولابد من إعطائها لهن بعد الولادة خلال مدة لا تزيد على 72 ساعة فقط .

لقد ظهرت الحقن فى المصل واللقاح بعد أن أصبحت الأزمة قضية رأى عام، ولكن ما الحل بالنسبة لمن تعاطين الدواء المغشوش الذى ظهرت منه ثلاث عبوات، وكل من تناولته لن تستطيع الإنجاب مرة أخرى لتكون أجسام مضادة فى جسمها سوف تؤثر على الجنين القادم، فلو أظهر التحليل أن دم الجنين موجب مثل الأب، فإن جسم الأم ذات الفصيلة «السالبة» يكون أجساما مضادة تحارب الجنين الثاني، باعتباره جسما غريبا، وفى الغالب يمر أول حمل بسلام، ولكن فى أثناء الولادة قد يمتزج دم الأم بالطفل، ولحظتها يبدأ جسمها فى تكوين أجسام مضادة تحارب الحمل الثاني، ولهذا لابد من أخذها بعد الولادة مباشرة.

إن الأمر جد خطير، ويجب أن تتحرك الأجهزة المعنية ببحث الحالة الصحية لمن تعاطين الحقن المغشوشة، واتخاذ ما يلزم لإرشادهن إلى الإجراءات الواجب اتباعها، وضبط ومحاسبة من باع لهن الدواء المغشوش، وإلا فإننا سنكون كمن يحرث فى البحر، فما حدث جريمة بكل المقاييس.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد البرى;

رابط دائم: