رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
آمال المصريين بعد الجابون..

الأمل هو أجمل ما منحه منتخب مصر للجماهير العريضة، بعد أن أشاع الفرحة من بدايات التصفيات النهائية فى الجابون وحتى آخر دقيقتين فى آخر مباراة عندما خسر أمام الكاميرون، فى مشهد أخير تبين فيه أن أفضل شباب مصر صحة وعافية وتدريباً قد بدأوا يلهثون أمام أبناء الكاميرون أصحاب اللياقة البدنية الفائقة المُقترِنة بالجدية والإصرار، وهو ما عوَّض لديهم تواضع مهاراتهم الفنية. لقد كان المارثون طويلاً لا يمكن أن يتصدر إلى نهايته إلا من له القدرة الفذة على الصمود، وقد تجلَّى الإرهاق المصرى فى الثغرة الضيقة التى انفتحت فى الدفاع بعد أن كانت محكمة الإغلاق طوال البطولة، وبرغم ضيقها فقد كانت كافية للنفاذ منها بهدفين قاتلين صعدا بالكاميرون المستحقة للفوز، بالقوة وبالعزيمة وباللعب النظيف وبالروح الرياضية الجميلة، طوال المباراة وبعدها عندما اصطف اللاعبون فى تحية طابور شرف للمصريين وهم يتلقون ميدالية الوصيف.

واضح أن الأمل الذى أشاعه الفريق المصرى وسط الجماهير المصرية قد تجاوز عشاق الكرة إلى قطاعات لم يُعهَد عنها الحماس للمتابعة فيما قبل، وهو تعبير عن تقدير لحُسن أداء اللاعبين، كما أنه مؤشر على الحاجة العامة إلى التمسك بالأمل، لتتوازن الحياة أمام المصاعب اليومية فى الغلاء وإزاء ضربات الإرهاب ومع ضعف الأداء الحكومى والإحباط السياسى. ولقد حرصت بعض الجماهير فى الأوساط الشعبية، وهم الأكثر معاناة فى كل شيء، على أن يحتفلوا بالميدالية الفضية بالطبلة والمزمار فى الشوارع طوال الليل رغم البرد القارس، وانتشرت بسرعة فى صفوفهم الدعوة إلى التوجه إلى المطار للاحتفال بالفريق العائد والتعبير عن التقدير لأدائهم.

مصر فى حاجة مُلِحّة لاستدعاء بواعث الأمل فى كل مناحى الحياة، وليس فى الرياضة فقط، وكان ينبغى أن تُختَرَع المناسبات اختراعاً وأن يُروَّج لها جماهيرياً، شريطة أن تقوم على إنجازات حقيقية، أو على مشروعات حقيقية، وعلى أن يتولى القيام بالمهمة متخصصون يمكنهم مجابهة من وصل بهم العداء لمشاعر الشعب أن يتباهوا بالشماتة فى ضياع كأس البطولة الإفريقية!
[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: