رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

2017 عام التحديات والقوانين المنتظرة

عبير فؤاد أحمد

◙ إقرار التأمين الصحى ومشروع لاعتماد الزمالة المصرية كشهادة موحدة للأطباء

 

قضايا وقوانين منتظرة في الملف الصحي يشهدها العام الجديد، وعلي رأسها قانون التأمين الصحي الشامل.وذلك في الوقت الذي ترتفع فيه نسبة عدم الرضا عن الخدمات الصحية إلي 61% وفقا لاستطلاع رأي أجراه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

وفيه عاني 39% صعوبة دفع تكاليف العلاج بينما 14% وجدوا صعوبة في الحصول علي الدواء. وذلك في ظل الارتفاع المتوالي لأسعار الأدوية وعدم توافر أصناف منها، مرورا بالخدمة الصحية التي توجه إليها العديد من المآخذ. بينما قانون التجارب السريرية واللائحة التنفيذية لقانون زرع الأعضاء لا يأخذان نصيبهما من الاهتمام حتي إشعار آخر.

فهل يمثل إقرار قانون التأمين الصحي الشامل العصا السحري لحل أزمات القطاع الصحي أم أن هناك ضرورة لحزمة من الإجراءات المنتظر مناقشاتها واتخاذها خلال العام الجديد تمهيدا لإصلاح المنظومة الصحية في مصر. بحسب قول د.هشام عطا مساعد وزير الصحة والسكان للتطوير والتنمية البشرية، هناك خمسة تحديات تواجه المنظومة الصحية في عام 2017، وهي أولا تطوير البنية التحتية والمنشآت الصحية التي تعاني بعض المشاكل ما بين متعثرة أو متوقفة انتظارا للتطوير أو الصيانة وهو ما جعل بيئة العمل صعبة علي المرضي أو مقدمي الخدمة علي السواء. التحدي الثاني وهو عدم توافر التجهيزات الطبية الحديثة أو تهالكها. بينما التحدي الثالث هو القوي البشرية وتدريب الأطباء ورفع مستوي الفريق الطبي ككل خاصة العاملين في الأقاليم والمناطق النائية. والتحدي الرابع هو تطوير الأداء من خلال تطوير المنظومة الصحية كاملة بحل السلبيات وتلبية احتياجات الناس وأخيرا التحدي الخامس وهو متابعة الأداء وتقييم المنظومة من أجل الوصول للهدف وهو تقديم خدمة جيدة للمريض في مكانه دون تحميل أعباء زائدة. وبالفعل بدأ العمل في هذه الخطة بخطوات متوازية خلال العام الماضي والأمل بالتوسع في تنفيذها علي أن تعكس ثمارها للمواطنين خلال عام 2017. حيث ينتظر مع بداية العام افتتاح 23 مستشفي من إجمالي 84 مستشفي مستهدفا مابين التطوير أوالبناء الجديد وفقا لاربع مراحل وبتكلفة تصل الي 8 مليارات جنيه موزعة علي محافظات الجمهورية ومنها علي سبيل المثال مستشفيات المصحة البحري ببورسعيد، القصير بالبحر الاحمر، أرمنت بالأقصر، 15 مايو، وسمنود بالغربية ومستشفي أسوان.

ويوضح د.هشام أن التجهيزات الطبية الحديثة شملت امداد المستشفيات بأجهزة الأشعة مقطعية و الرنين خاصة بالمستشفيات العامة في المدن. ايضا توسيع تجهيزات غرف الرعاية المركزة والحضانات وغسيل الكلي كذلك زيادة السعة الاستعابية للمستشفيات لاستقبال عدد أكبر من الحالات. مشيرا إلي أنه تم توفيرها بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة من خلال المناقصة المجمعة والتي وفرت أموالا كثيرة..

كما يشهد شهر ابريل بداية تطبيق شرط الحصول علي الشهادات التدريبية كمعيار للترقية للطاقم الطبي وليس قصرها علي عنصري الزمن والحصول علي الدرجة العلمية كما هو معمول به حاليا. وهو ما يصاحبه توفير دورات تدريبية لرفع كفاءة الطاقم الطبي من أطباء وتمريض وفنيين بما يضمن تنمية مهاراتهم وتقديم خدمة طبية لائقة للمرضي. إضافة لتوقيع عدد من بروتكولات التعاون مع الجامعات ليسهم كوادر الجامعة في تقديم الخدمة وتدريب الأطباء في مستشفيات الصحة.

ويوضح د.هشام ان قانون التأمين الصحي الشامل يمثل تحديا مهما من أجل تطوير الأداء خلال عام 2017، ويأمل ان يبدأ التنفيذ التدريجي بعد مناقشته في مجلس النواب حيث ينتظر إتمام تنفيذه كاملا خلال سبع سنوات تبدأ بعدد من المحافظات علي أن يتم التعميم تدريجيا.

من جانبه يقول د.مكرم رضوان عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، ان هناك حزمة من القوانين والإجراءات الواجب اتخاذها تمهيدا لتطبيق التأمين الصحي الشامل وتهيئة المناخ المناسب لنجاح التنفيذ وأهمها تطوير البنية التحتية ورفع مستوي الخدمة الطبية المقدمة.

ولذا تعكف لجنة الصحة بمجلس النواب خلال العام الجديد علي دراسة عدد من القوانين المنظمة لإصلاح القطاع الصحي. وتعتبر قضية صناعة الدواء وتسجيله وتسعيره هي الأكثر سخونة إلي جانب قوانين إصلاح جودة الخدمات العلاجية في المستشفيات وتحسين التعليم الطبي المستمر ورفع كفاءة العاملين في المجال. بالإضافة لمناقشة قانون التأمين الشامل المزمع خلال دورة الانعقاد الثاني.

ويوضح د.مكرم إن نجاح تطوير القطاع الصحي تحدده الرغبة الجادة في الإصلاح ودعم المجتمع والإعلام وأخيرا الأموال اللازمة. وعلي الرغم من موافقة الحكومة علي زيادة نسب العلاج علي نفقة الدولة بـ2 مليار جنيه وقرارات إعادة تسعير الدواء مؤخرا يؤكد د.مكرم علي ضرورة إيجاد حلول تدريجية واخري جذرية من أجل إيجاد مناخ داعم للشركات العاملة في صناعة الدواء والمادة الخام خاصة وأن قانون الصيادلة لم يتغير منذ عام 1955.

وهو ما انعكس أيضا علي التشوه في أسعار الأدوية. لافتا إلي أن 70% من الأدوية الحالية قد يقل سعرها عما هو عليه بعد الإلتزام بتحديد التسعير بناء علي سعر التكلفة إضافة هامش الربح لكل الاطراف من مصنع وموزع وصيدلي بنسبة يتم الإتفاق عليها وبحد أقصي 50% من التكلفة الفعلية. وهو ما يضمن إتاحة الدواء بسعر عادل للمواطنين من جهة، ويدعم صناعة الدواء ودخول شركات جديدة من جهة أخري. في ظل الوضع الحالي الذي يشهد تراجع مشاركة قطاع الأعمال وبخاصة الحكومي في مجال الأدوية والخدمات الصحية إلي 4% فقط بدلا من 80 % سابقا نتيجة تراكم أسباب عدة عبر السنوات.

كما تناقش لجنة الصحة بالمجلس مشروعا مع النقابة لاعتماد الزمالة المصرية الشهادة الأساسية لكل خريجي كليات الطب لرفع كفاءة الطبيب من خلال التعلم والممارسة خاصة وأن هناك نحو 13 ألف خريج من كليات الطب هم عاطلون عن العمل ولا يمارسون الحياة العملية.

ويقترح أن تمتد الزمالة خمس سنوات مع تدريب الأطباء في 10 مستشفيات كبيرة حسب التخصص مع امتحانات متفرقة وصولا إلي الامتحان النهائي علي مستوي الجمهورية. ويمكن بعدها دراسة سنتين تخصص دقيق لمن يريد التميز من أطباء وزارة الصحة، أو إنهاء رسالة في موضوع دقيق واجتياز امتحان متقدم للحصول علي الدكتوراة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد العليا. واتفقت اللجنة علي التوسع في اعتماد المستشفيات لبرنامج الزمالة لتشمل مستشفيات وزارة الصحة اضافة إلي الجامعية والجيش والشرطة.

ويكمل د.مكرم أن قوانين التمريض سوف تشغل حيزا من مناقشات اللجنة خلال العام الجديد لمواجهة العجز وسوء التوزيع فمثلا قد تجد 100 ممرضة في مكتب صحي بينما تعاني مستشفي من عجز يرتفع إلي 40%. وهو مايلزم توحيد شهادة التمريض بعد فترة خمس سنوات في مدارس او معاهد متخصصة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق