رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ومضة
أباطــرة الدواء

ندرة اية سلعة غذائية امر مربك للأسواق يثير سخط الرأى العام ويطلق العنان لجمهور “السوشيال ميديا” لإطلاق الملاسنات، لكن عندما يتعلق الأمر بالدواء فهى حياة انسان مهددة بالنهاية خلال ساعات اذا لم يجد محلول الغسيل الكلوى او مستلزمات جلسة الغسيل التى يحتاجها ثلاث مرات فى الاسبوع، وتكشف الأحداث والأزمات المتكررة فى ندرة الدواء او المستلزمات الطبية عن عدم انتباه وزارة الصحة لتلك الازمات الا بعد تفاقمها واحداثها لصدى واسع فى المجتمع والاعلام وتتعامل مع تلك الأزمات بنظام المسكنات بحيث يتم الحل بشكل مؤقت دون وضع استراتيجية أو خطة لحل تلك المشكلة من جذورها. تستورد مصر نحو 10% من احتياجاتها من الأدوية فى شكلها النهائى وهى من نوعية الأدوية الضرورية مثل الأنسولين وأدوية علاج السرطان والبان الأطفال والتى تسبب عند نقصها ضجة كبيرة داخل المجتمع، وباقى الأدوية تصنع فى مصر على استيراد المواد الخام ثم تصنيعها واخراجها فى الشكل الدوائى النهائى وتوفيرها للسوق، وعندما تكون نسبة الشركات القابضة التابعة للحكومة 19% من صناعة الدواء فإن اباطرة الصناعة من مستثمرين ورجال المال يكون لهم النصيب الاكبر والأغلب فى التلاعب بالأسواق وفرض إرادتهم على السوق عن طريق الاحتكار لرفع السعر، حيث تتعمد بعض شركات الانتاج والتوزيع على تعطيش السوق من بعض الأدوية كأسلوب ضغط لرفع سعر تلك الأدوية بشكل رسمى من خلال وزارة الصحة أو حتى بشكل غير قانونى ببيعها فى السوق السوداء بأسعار أكثر بكثير من أسعارها الرسمية كما حدث فى محاليل الغسيل الكلوى.


لمزيد من مقالات خالد الأصمعى;

رابط دائم: