رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

للعقل فقط
ميادة الحناوى مأساة أم فضيحة؟

عادت السورية ميادة الحناوى مجددا تنكأ جراحا كان يعتقد أنها تلاشت فإذا بها غائرة ، وذلك بعد أربعة عقود كاملة من طردها المباغت من الأراضى المصرية ، وبالطبع لن نتوقف عند صوتها الشجى وأغانيها الرائعة التى وضعها لها الفنان العظيم الذى لن يجود الزمان بمثله الراحل الجميل بليغ حمدى ، فما يعنينا هنا هو ما حكته للزميل وائل الابراشى وما تعرضت له من ظلم ومهانة ولم تكن تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها.

يتذكر صاحب تلك السطور انه سمع فى ذلك الزمن حكايات هى أشبه بالاساطير، لكنها فى ظل أنظمة شمولية ليست بالأمر الغريب وقيل آنذاك أن جهة عليا وبعد أن تلقت استغاثة من منزل الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب أصدرت تعليماتها إلى وزارة الداخلية بطرد الصبية باختصار أنها حكاية مروعة.

فما حدث لهذه الفنانة مأساة وفضيحة معا، لانهما كشفا أن مصر أقل من نصف قرن بدت وكأنها إقطاعية أو عزبة ينفرد بها أغاوات قدر لهم أن يكونوا اصحاب نفوذ يتحكمون فى البلاد والعباد معا يرمون بالقانون والأعراف عرض الحائط فى صور يندى لها الجبين بأن تساق جرا وترحل بطريق مهينة لا لشئ سوى أن السيدة نهلة القدسى غارت منها هل يعقل هذا؟ والمذهل فى الأمر أن موسيقارنا الراحل لم يدافع عن موهبة هو من أعلنها وتبناها وطلب من صاحبتها القدوم للكنانة كى يقدمها للجمهور، بيد أنه رضخ لسطوة زوجته ودون أن يدرى يقينا شارك فى مؤامرة لم تكن لتليق به أبدا.

الناس ياسادة لا تنسي، لكن المؤسف هو زج الأمن فى مثل هذه المهاترات الشخصية، وتحية للأبراشى لأنه أعاد القضية التى يجب ألا تسقط بالتقادم.

لمزيد من مقالات سيد عبدالمجيد

رابط دائم: