رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اتجاهات
لا تسمعوا كلام صندوق النقد !!

حكومة المهندس شريف إسماعيل في مأزق ..حائرة هي بين موجات الغلاء التي تنهش في جسد المصريين الفقراء ,وبين ضغوط صندوق النقد الدولي الذي يطالبها بتنفيذ تعهداتها لإنجازالإصلاحات المتفق عليها!!

وتزداد الأمورلدينا غموضا وتعقيدا ونحن نتابع التصريحات المتناقضة الواردة إلينا من واشنطن حيث يجري وفد مصر الرسمي مفاوضاته مع مسئولي الصندوق ..ففي الوقت الذي أكد فيه عمرو الجارحي وزير المالية إحراز تقدم كبير في إنهاء إجراءات حصول مصرعلي قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار ..أصرت السيدة كريستين لاجارد مديرعام الصندوق ـ في مؤتمر صحفي عقدته السبت الماضي ـ علي ضرورة تنفيذ مصر لتعهداتها ومنها خفض دعم الطاقة ,وجعل سعرالصرف أكثرمرونة!!

ويعني كلام لاجارد ـ ببساطة ـ رفع أسعار البنزين والسولار وبقية المشتقات البترولية وما يتبعه ذلك من إرتفاع أسعارالمواصلات العامة والفواكه والخضراوات وكافة السلع التي تتطلب نقلاً من مقار زراعتها أو إنتاجها إلي أسواق بيعها .. أما تحرير سعر الصرف فيعني مزيدا من خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج وما يستتبعه من تأثير سلبي علي السوق المحلية .. باختصارهي موجة جديدة ورهيبة من الغلاء والمعاناة يعلم الله وحده عواقبها الوخيمة علي هذا الشعب المسكين !!

انظروا إلي أعين الناس في الشوارع وأمام محلات السوبرماركت وداخل الأسواق ..راقبوا أحوال الموظفين وأصحاب المعاشات والمشاريع الصغيرة وغيرهم من الفئات المعدمة .. واحسبوا جيدا تأثيرهذه الإجراءات القاسية علي حياتهم البائسة!!

هذه ليست دعوة لليأس ولا التذمرولا الإحباط .. فنحن نعلم ـ والله ـ ما تبذله الدولة من جهود جبارة لمراعاة محدودي الدخل .. بل ونعلم أيضا أن علاج الداء الاقتصادي يحتاج دواء مرا لابد أن نتجرعه كارهين إذا أردنا الإصلاح .. ولكن ليس الآن ..لاتسمعوا كلام صندوق النقد الدولي ..اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .

لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: