رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
السلفيون فوق الجميع..

لا فكاكَ من تكرار المناداة بالحذر من هذا التمدد السلفى الذى وصل إلى الاجتراء على بعض صلاحيات الدولة فى عدوان صريح على هيبتها، بإصرار غريب على إخلاء المشهد العام من أى وجود لما لا يدخل فى صميم ما يؤمنون به سواء كان ديناً أو مذهباً أو تياراً أو فئة أو أى شىء، بكل ما يعنيه هذا من استهانة بالدستور والقانون! آخر هذه الحلقات، التى لا تزال تدور أمام الرأى العام والأجهزة الرسمية، قول بعض دعاتهم إنهم سوف يتواجدون فى ساحة الحسين ليتصدوا لظهور الشيعة ولمنعهم من إقامة طقوسهم فى ذكرى عاشوراء التى تحلّ بعد أيام!.

إذا قيل إن أصحاب هذه الأصوات هم مجرد عدد محدود من السلفيين، فإن صمت أغلبيتهم ينطوى على الموافقة! خاصة أنه لم يحدث أن ظهر صوت منهم برأى مخالف فى كل الوقائع السابقة الشبيهة بالمئات فى طول البلاد وعرضها، والتى صارت تفرض نفسها على أى مهموم بأمن هذا الوطن.

إذا تواضعنا إلى الحدود الدنيا فيما هو مطلوب بإلحاح، ألا يدخل فيها وجوب استدعاء أصحاب التهديد إلى التحقيق فى انتهاكهم للدستور والقانون ضد مواطنيهم المفترَض أنهم متساوون معهم فى الحقوق والواجبات؟ ألا يجب أن يتعهدوا بعدم التصدى لأحد؟ وهل يمكن السكوت على أن يقوموا غصباً بدور أجهزة الدولة بكل ما يعنيه من التشكيك فى حيدة هذه الأجهزة المنوط بها إنفاذ القانون فى تعاملها مع جميع المواطنين، عملاً بنصوص الدستور والقانون التى تقرّ مبدأ المساواة، مع نص صريح بحق أصحاب الديانات السماوية فى ممارسة شعائرهم الدينية؟ ألا تخشى هذه الأجهزة من الكلام الدائر بأنها جرى اختراقها من السلفيين والإخوان؟.

لا تزال واقعة التحريض على قتل الشيعة ماثلة عندما أشعلها بعض السلفيين فى حضرة الرئيس الإخوانى محمد مرسى الذى لم يُعلّق بكلمة، فانطلقت الكوادر فى اليوم التالى وذبحت القيادى الشيعى الشيخ حسن شحاتة ومن معه فى جريمة مشينة للدولة والمجتمع، ولم ينل مقترفوها عقابهم بعد!!.


[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب;

رابط دائم: