رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
مناظرات آخر الزمان..

يتسرع بعض معلقينا بحسم من سوف يفوز فى الرئاسة الأمريكية المقبلة من مجرد الانطباعات التى خرجوا بها من المناظرة، التى جرت قبل يومين بين كلينتون وترامب. فى حين أن خبراء الانتخابات الامريكية لا يُعوِّلون على المناظرات كثيراً، لأنهم يعرفون مسبقاً أن أقصى تأثير لها لا يتجاوز حدود 34 بالمائة فقط من جملة الناخبين والذين يجرى تصنيفهم كفئة مَن لم يحددوا اختيارهم، لأن النسبة الأكبر من الناخبين لهم انتماء أو ميل واضح إما إلى هذا المرشح أو ذاك. فإذا أضفت إلى هذه الحقيقة ما لم يعد سراً عن أن إعداد المناظرة يجرى تصنيعه بالتنسيق بين المرشحين المتنافسين، ليس فقط فى تحديد الموضوعات المطروحة بل فى صياغة الأسئلة، فإن هذا يعطى فرصة كافية للمرشح قبل المناظرة من تجهيز نفسه وإجراء بروفات أمام مستشاريه ليصححوا له ما عليه أن يقوله وكيف يقوله. وتصل الفبركة إلى حد أن نرى نتائج متضاربة عن المناظرة الأخيرة، يصل التناقض فيها إلى أن يكتسح ترامب بعض النتائج، بينما تفوز هيلارى بالقاضية فى نتائج أخري!

أنصار ترامب لا يزعجهم أن تتفوق كلينتون فى المناظرات بفضل خبراتها، ولكنهم راضون تماماً عنه لأنه قطع أشواطاً من التطور خلال أشهر قليلة، ولا يزال أمامه فرصة للمزيد حتى موعد الانتخابات، ويطلبون من الجماهير والمراقبين أن يقارنوا خطابه الحالى بأدائه عند بداية ترشحه.

أما ما يمكن الاتفاق عليه، ويجعل من توقع النتيجة صعباً، فهو أن كلا من المرشحيْن لا يحظى بإجماع عليه من داخل حزبه ومن الجماهير التقليدية التى تُصوِّت لمصلحة ممثل الحزب، وأن معظمهم ليسوا ممن يتأثرون بالمناظرات، ومنهم من يذهب عمداً للتصويت الاحتجاجى ليعطى صوته للمنافس! أى أن بعض الأصوات التى يحصل عليها مرشح الحزب الديمقراطى تقليدياً قد تذهب إلى المنافس الجمهوري! والعكس أيضاً، سوف تحصل هيلارى على بعض الأصوات التى كان من المتوقع أن يحصل عليها ترامب! ويبدو أنه من المستحيل الآن إجراء تقدير دقيق لهذه الأعداد.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: