رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عام دراسى جديد

مع بداية العام الدراسي، تتوجه الأنظار صوب المدارس، وتدور طاحونة الأسئلة فى العقول والنفوس، ولعل السؤال الأهم هو: هل سنشهد عاما دراسيا أكثر انضباطا مما رأينا العام الماضي، أم سنظل ندور فى تلك الدائرة المفرغة من الشكوى وتبادل الانتقادات بين المواطنين والقائمين على العملية التعليمية، دون أن نرى محصولا حقيقيا على الأرض؟..

لا ينكر أحد أبدا، أن المدرسين هم الفئة الأكثر تعرضا للضغط فى المجتمع، سواء على المستوى المادى أو نتيجة لعدم انضباط التلاميذ داخل الفصول، وبالتالى فإن المطالبة بتعليم كفء وناجح لا يمكن إلا أن تمر عبر معلم مستريح وسعيد.. وهو الأمر الذى ينبغى أن تجعله وزارة التربية والتعليم على رأس أولوياتها، نريد مزيدا من الاحترام للمعلمين ليعودوا تيجان رءوسنا، فهم ورثة الأنبياء.

ولا يمكن أن يكابر أحد فى أن حالة أبنية مدارسنا لا تسر عدوا ولا حبيبا، ولا نتحدث هنا فقط عن مدارس الفلاحين والصعايدة، بل فى قلب القاهرة نفسها، مطلوب نظرة عطف للمدارس يا حكومة، ولا تتعللى بمحدودية الإمكانات، إن مصر الشابة الحديثة المتقدمة، التى نعكف على بنائها الآن، لن يبنيها إلا المتعلمون تعليما جيدا، ومدارسنا الآن ـ للأسف ـ لا توفر هذا التعليم.

كما لا يختلف اثنان على أن مناهجنا الدراسية باتت قديمة، وتحتاج إلى تطوير شامل يواكب حركة العصر، يقوم على التكنولوجيا، حيث انتهى زمن الورقة والقلم الرصاص يا خلق الله! ولن نتحدث عن أنظمة الامتحانات لأن ما جرى فى الثانوية العامة العام الماضى وما قبله كفانا الكلام عند التحدي!.

ويبقى أن إقامة تعليم راق متقدم لن تنفصل عن إقامة مجتمع علمي، ينهض على التفكير العلمى المنطقى المدروس بعناية، كفانا عشوائية فى إدارة تعليمنا، فلم يعد أمامنا المزيد من الوقت لنضيعه، وبالتأكيد فإن وزارتى التربية والتعليم، والتعليم العالي، لن يمكنهما وحدهما إصلاح كل شيء، كما أن الحكومة وحدها لن تستطيع إصلاح المائل، بل لابد من مشاركة المواطنين كلهم فى عملية البناء، ودون هذه المشاركة الجادة لن نحقق الأمل المنشود فى إصلاح التعليم.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: