رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رحيل رائد العمل البيئى محمد فوزى

فقدت مصر الأسبوع الماضى واحدا من رواد العمل البيئي، وأحد أكبر خبرائها فى مجال البيئة والتنمية المستدامة، هو الدكتور محمد عبد الرحمن فوزي، أحد مؤسسى جهاز شئون البيئة كذلك،

وأحد الأساتذة الكبار الذين تعلم على يديه عشرات من الكوادر المتخصصة، الذين أصبحوا قادة بمجالاتهم، إذ رحل فى هدوء، دون بيان رسمى يرثيه، وبلا اهتمام كاف من الجهات التى عمل بها.

ملف الفقيد الراحل متخم بالإنجازات، إذ تنوعت خبراته، ومجالات عطائه، كما قدم الكثير لبلاده وللمنطقة العربية كلها، خلال سنى حياته.

خبرات.. ومناصب

فقد عمل لسنوات طويلة رئيسا لقطاع الكوارث والأزمات بمجلس الوزراء، وتبنى فيه إصدار أول استراتيجية لمواجهة الكوارث الطبيعية. كما عمل أمينا مساعدا بالهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، إذ أسهم فى تطوير العمل بالهيئة، والإشراف على خطط مواجهة التلوث البحرى بإقليم البحر الأحمر.

ذلك فضلا عن خبرته الطويلة، إذ استعانت به الدولة فى مناصب متعددة، نائبا لرئيس جهاز شئون البيئة بمجلس الوزراء، ونائبا لرئيس الأكاديمية العربية للنقل البحري، وأستاذا بكلية العلوم بجامعة عين شمس. كما يعد أحد مؤسسى المنتدى الوطنى للتنمية المستدامة، الذى يضم أكبر خبراء التنمية بمصر، ويضع أسس التنمية استنادا إلى تحقيق الاستدامة من أجل الأجيال القادمة.

أبرز آرائه

كان فوزى يرى أنه اذا كان على مصر أن تهتم بالتنمية المستدامة، لتحقيق التقدم الاقتصادى والاجتماعي، مع حماية البيئة، فإن عليها أيضا أن تضع مواجهة الكوارث والأزمات الطبيعية والبشرية فى أولوياتها، إذ تؤدى هذه الكوارث إلى تقويض نتائج التنمية، وإهدارها، كما تؤدى إلى إعاقتها عن التقدم.

وكان يشدد دائما على ضرورة أن يتم استكمال المنظومة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث والأزمات، وإدارتها فى جميع الوزارات والمحافظات.وظل يقول: على مستوى البناء المؤسسى لابد أن يتم فورا إنشاء مركز وطنى للحد من مخاطر الكوارث والأزمات، على أن يكون مستقلا تماما، وله شخصية اعتبارية، وموازنة مستقلة، ويتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة، ولا يتبع أى وزارة أو هيئة؛ كى يمكنه التعامل بنجاح مع الوزارات وأجهزة المحافظات كافة، تمشيا مع متطلبات منظمات الأمم المتحدة المعنية، خاصة فى مجالات الرصد والمتابعة المستمرة.

أما على المستوى التشريعى فرأى أنه لابد من تحديث التشريعات القائمة كى تواكب التطورات الوطنية والإقليمية، مع تحقيق التكامل التشريعى للتعامل مع الكوارث، والعمل على أن تكون التشريعات المحلية ملبية لمتطلبات الاتفاقيات الدولية والإقليمية التى انضمت مصر إليها.

كما طالب بإتاحة المعلومات، ونشر ثقافة التعامل مع الأزمات بين أطراف المجتمع، خاصة بالمناطق المعرضة أكثر من غيرها للكوارث، كسيناء والساحل الشمالى المعرض للسيول، والمناطق بين الأقصر وأسوان المعرضة لغرق وحرائق العائمات النيلية، كذلك.

جزاؤه الصمت

وكان منتظرا، أخيرا، عند رحيله أن يصدر مجلس الوزراء أو جهاز شئون البيئة بيانا يرثيه، أو يثنى على جهوده، إلا أن الصمت كان جزاء الراحل الكبير، فيما يبدو.

والأمر هكذا، تنعى صفحة البيئة - التى طالما حاورت الراحل الكبير، وتزينت بآرائه الثرية - الفقيد إلى تلاميذه ومريديه، آملة أن تتحول جهوده إلى نبراس دائم تستفيد منه البيئة المصرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق