رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
مكافآت 4 ملايين.. أحمدك يارب!

من تفاصيل المتاهة التى تنحرف بنا عن الموضوع الأساسى، أن نستغرق فيما إذا كان محافظ القاهرة الجديد قد سدّد بالفعل 4 ملايين جنيه تناولها بغير حق كأرباح عندما كان يعمل كممثل للمال العام فى شركة مصر لخدمات الطيران، أم أنه حصل عليها بشكل قانونى وأنه غير ملزم بتسديد أى شيئ، أم أنه لم يحصل على أية أموال وأنه قد جرى حفظ التحقيق معه من قبل جهاز الكسب غير المشروع!

وحتى نتوه أكثر يرجع المختلفون إلى القانون 83 لسنة 85 الذى ينصّ على أن يحصل ممثلو المال العام فى الشركة على بدلات سفر وجلسات وأنه ممنوع عليهم الحصول على أرباح. أى أنه تحصل بما لا خلاف على قانونيته على مبالغ أخرى، لم يُعلَن عن قيمتها، يجيزها له القانون فى بدلات سفر وجلسات!

وهنا بيت القصيد، لأنه، لولا قيد القانون، لكان له أن يصرف هذه المبالغ التى تُعدّ بوحدة المليون، أى أنه يحق لزملائه فى مجلس الإدارة المتحررين من هذا القيد أن يصرفوا مبالغ مماثلة أو قريبة منها.

هذه ليست مجالس إدارات، هذه مغارة على بابا حيث الذهب والمرجان والياقوت والزمرد، يغترف منها بعض المحظوظين مبالغ خرافية، فقط مقابل أدائهم لواجباتهم الوظيفية فى المناصب التى حصلوا عليها نتيجة الرضا عنهم، أو لشطارتهم فى إقامة علاقات وطيدة مع صاحب القرار، أو حتى لكفاءاتهم المهنية الاستثنائية! وإذا كان هذا معمولاً به فى العصور الغابرة، أيام كان مبارك وعائلته يغدقون على البعض لضمان الولاء والتأييد لسياسات وقرارات تعود عليهم بمنافع أكبر، فكيف يستمر هذا حتى الآن؟ كيف لموظف، مهما ارتفع منصبه، أن يتقاضى مكافآت مليونية من المال العام، فى وقت يُطلَب فيه التقشف والتضحية من أصحاب أصغر الوظائف ومن أرباب المعاشات؟

ياناس، العدالة الاجتماعية أعمق من أن تقتصر تجلياتُها على ضبط الحدود الدنيا والعليا فى أصل المرتبات. علينا أن نحفر بجدية لاستئصال جذور أضفى عليها الفساد حماية قانونية.


[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: