رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصر تتعرض لحرب نفسية أشد عنفا من العسكرية

> جـميل عفيفى
تتعرض مصر وشعبها فى الوقت الحالى الى حرب نفسية حقيقية تستخدمها بعض العناصر فى الداخل والخارج للعمل على إثارة الاحباط بين اطياف لشعب المختلفة ،وإثارة الفتن والشائعات والتشكيك فى كل ما هو يتم إنجازه على الارض،

وهدم الروح المعنوية للجميع للوصول الى فقدان الثقة بين الشعب والقيادة السياسية وقواته المسلحة، من اجل تحقيق الاطماع الخارجية فى هدم الدولة المصرية .

إن الحرب النفسية هى اكثر خطورة من الحرب العسكرية لأنها تستخدم وسائل متعددة ، إذ توجه تأثيرها على أعصاب الناس ومعنوياتهم ووجدانهم ، وفوق ذلك كله فإنها تكون فى الغالب مقنعة بحيث لا ينتبه الناس إلى أهدافها، ومن ثم لايحطاطون لها. فأنت تدرك خطر القنابل والمدافع وتحمى نفسك منها . ولكن الحرب النفسية تتسلل إلى نفسك دون أن تدرى. وكذلك فان جبهتها اكثر شمولا واتساعا من الحرب العسكرية لأنها تهاجم المدنيين والعسكريين على حد سواء .

إن الشائعات هى اكثر دواما لأنها تستخدم فى أوقات السلم والحرب معا ، بل إنها تصوب هجماتها خارج الدولة الخصم نفسها حين توجه ذلك نحو الرأى العام العالمى .

ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الحرب النفسية وكما يراها خبراء علم النفس العسكرى هى استخدام مخطط من جانب دولة أو مجموعة من الدول للدعاية وغيرها من الإجراءات الإعلامية الموجهة إلى جماعات عدائية أو محايدة أو صديقة للتأثير على آرائها وعواطفها ومواقفها وسلوكها بطريقة تعين على تحقيق سياسة واهداف الدولة أو الدول المستخدمة

ومعنى ذلك أن الحرب النفسية ليست مقصورة على وقت الحرب او الطوارئ، ولكنها سلاح يستخدم فى الحرب والسلم معا. وتحدد البحرية الأمريكية هدفها من الحرب النفسية بالقول بان الهدف الأساسى من الحرب النفسية هو فرض إرادتنا على العدو بهدف التحكم فى أعماله باستخدام طرق غير عسكرية وغير اقتصادية .

والحرب النفسية جزء أساسى من الحرب الشاملة ، ولذلك فهى تشن قبل الحرب وفى أثنائها وفى أعقابها .

وهى لا تخضع لرقابة القانون ولا للتقاليد الحربية ، بل إنها عملية مستمرة ، وهى وسيلة بعيدة المدى وليس من الضرورى أن يظهر تأثيرها مباشرة مثل المعارك الحربية ، بل إن نتائجها قد لا تظهر إلا بعد شهور او سنوات من تنفيذها.وفى الحرب النفسية يحاول الخصم الاحتفاء وراء الدين والصحافة او الإذاعة او الأحداث او الأصدقاء او الفكاهات، وما إلى ذلك. ومعنى ذلك أن الحرب النفسية ليست مباشرة وليست وجها لوجه.

وإذا أمكن اقناع الخصم بالهزيمة بوسيلة غير الحرب المسلحة لم يعد هناك داع لها . ومن هنا فان العدو فى الحرب يسعى إلى تحقيق هذا الهدف مستخدما وسائل شتى منها الدبلوماسية والدهاء والعبقرية فى الدعاية والإعلام إلى جانب قواته الجوية والبرية والبحرية ، وكذلك مخترعاته واكتشافاته العلمية والتكنولوجية. بل إنه يستخدم أيضا إمكاناته الاقتصادية.

ويمكن أن توجه الحرب النفسية على المستوى العالمى او الدولى مثل إقناع الرأى العام او تضليله وعزل الخصم عن أصدقائه وجلب التأييد والمساعدة العسكرية والاقتصادية والفنية من جانب الأصدقاء.

على المستوى القومى او العربى، وذلك لشغل العرب فى معارك جانبية، وإيجاد الأزمات والصراعات الداخلية وباستغلال هذه الاحداث وتصعيدها، ومحاولة الدس واستخدام أبواق الدعاية فى إشعالها بين طوائف الشعب، والتفرقة بين الأحزاب والطوائف وأرباب الشيع والمذاهب المختلفة، والتفرقة بين الجيش والمدنيين، وبين النساء والرجال، وبين الكبار والصغار وبين الأجيال المختلفة، وتؤدى هذه التفرقة إلى تمزيق الجبهة الداخلية واستنفاد الطاقات فى الخصومات.

إضعاف إيمان الشعب بعقيدته وأفكاره ومبادئه القومية والوطنية، وإثارة الشك فى نفسية وفى شرعية قضيته، وزعزعة الأمل فى النصر، وعلى ذلك فانه يتخاذل ويسهل إقناعه بالهزيمة.

محاولة كسب جميع العناصر المعزولة فى المجتمع لمصلحة الدولة المعادية حيث تشجع المعارضة والتمرد والتخريب فى داخل البلاد.

تستخدم الحرب النفسية أربعة أساليب رئيسية، أهمها الدعاية، والشائعات، والحقيقة فإن كل ما سبق ينطبق على ما يحدث فى مصر الآن، فهناك دعاية واسعة الانتشار عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى التى تسعى الى التشكيك فى كل الانجازات التى تتحقق على الارض، كما تسعى الى نقل صورة غير حقيقية عن القوات المسلحة ودورها الخدمى فى المجتمع، وذلك من اجل بث الفرقة بين الشعب وجيشه، كما انها فى بعض الاوقات تسعى الى زعزعة الثقة من نفوس أفراد القوات المسلحة ولا ننسى ما يتم خلال العمليات العسكرية فى سيناء.

كما أن الشائعات من اخطر وسائل الحرب النفسية، وهو الامر الذى تتعرض له مصر حاليا، من خلال خطط وضعت حتى لا يحدث استقرار للدولة فى الوقت الحالى فأصبح لا يمر يوم حتى تظهر شائعة تسعى الى تكدير الرأى العام، فى وقت تتطلب الدولة تماسك فئاتها المختلفة للعبور بالدولة الى مرحلة الاستقرار.

إن الدولة بالفعل تتعرض لخطط واضحة وصريحة لإيقاف تقدمها،وهى خطط وضعت من الخارج تدعمها بعض الدول،وينفذها المأجورون من الداخل من اجل تفكيك الدولة وعدم تقدمها.

بالتأكيد إن القوات المسلحة المصرية تعلم جيدا الخطط التى تنفذ ضد الدولة المصرية وبالاخص فى مجال الحرب النفسية التى تشن على مصر وهناك العديد من الخطط لمواجهتها الا ان الدور الاول على الشعب المصرى الذى يعى حقيقة ما يدور حوله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ابراهيم
    2016/09/12 05:55
    7-
    11+

    الشفافية لمحاربة الحرب النفسية
    يجب اتباع مبدأ الشفافية ونشر آراء القرّاء الإيجابية والبناءة وعدم حجبها لتحقيق الانتصار علي الحرب النفسية ولبناء الوطن علي أسس سليمة.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    محمود
    2016/09/12 00:17
    2-
    7+

    يا ليت قومى يعلمون
    حزاكم الله خيرا على هذا المقال العظيم ونسأل الله العظيم أن يتبصر المصريون ويدركون خطورة ما يخطط ضد وطنهم ودينهم وأمنهم وجيشهم , إلى الله المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق