رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اسباب تدخل القوات المسلحة لحل الأزمات فى الدولة

تقرير يكتبه ــ جميل عفيفى
الهدف الاساسى والرئيسى للقوات المسلحة المصرية هو حماية الامن القومى بمفهومه الشامل ولا يمكن حصر دورها فى حماية الحدود فقط ، أو ترك الدولة تغرق فى ازماتها دون التدخل وحل تلك الازمات، فحماية الامن القومى لا تقف عند المفهوم العسكرى فقط ولكنها تشمل الامن السياسى الاجتماعى والاقتصادى والامنى والعسكرى والبيئي، فاذا حدث اى خلل فى اى عنصر يؤثر بشكل مباشر على الامن القومى للدولة، كما انه يؤثر على استقرارها ووحدتها.

لقد تجلى الدور الحقيقى للجيش المصرية والذى شهده العالم بأسره إبان ثورة يناير عندما انحازت لمطالب الشعب المصرى ورفضت ان تنحاز لطرف آخر وذلك حفاظا على ارادة الشعب، وتحملت قيادات المجلس الاعلى للقوات المسلحة وقتها الكثير من الانتقادات وكانت تلك القيادات من الحنكة واستطاعوا ان يعبروا بالبلاد الى بر الامان وتسليم السلطة بعد انتخابات ، وعندما خرج الشعب مرة اخرى فى 30 يونيو ضد الفاشية الدينية انحازت ايضا القوات المسلحة للشعب مرة اخرى حفاظا على الامن والاستقرار داخل الدولة.

واذا تتبعنا دور القوات المسلحة فى حماية الامن القومى فى جميع المجالات اعتبارا من ثورة يناير وحتى الآن، سنجدها فى المجال السياسى استطاعت ان تقوم بادارة شئون البلاد فى ظل ظروف غاية فى الصعوبة، وكانت هناك سيولة واضحة فى الشارع المصري، ومحاولات عديدة لاسقاط الدولة المصرية، وإدخال الجيش المصرى فى صراع مسلح مع الشعب ليتم تكرار النموذج السورى والليبى وتدمير الدولة المصرية، الا ان حكمة وحنكة المجلس العسكرى ان تعبر تلك الازمات التى كانت ستؤدى بالبلاد الى مصير مجهول.

كما ان المجلس العسكرى اشرف على العديد من الانتخابات والاستفتاءات فى صورة لم تظهر من قبل على الساحة المصرية، وفى اطار ديمقراطى لم تشوبه شائبة، بل كانت هناك اشادات عالمية بها.

كل ما فعله المجلس الاعلى للقوات المسلحة خلال تلك الفترة كان فى اطار العمل السياسى الذى هو احد المجالات المهمة للامن القومى بمفهومه الاشمل، وحقق فيه نجاحات وحمى الدولة المصرية من السقوط والانهيار والدخول فى حمامات الدماء.

اما فى المجال الاجتماعي، فقط اخذت القوات المسلحة على عاتقها بعدم نقص المواد الغذائية او الوقود والادوية من الاسواق حتى الآن وذلك من خلال جهاز المشروعات الوطنية التابع للقوات المسلحة، واذا عدنا للخلف وانشاء هذا الجهاز فبعد معاهدة السلام بين مصر واسرائيل ساهمت القوات المسلحة فى المشروعات داخل الدولة من خلال انشاء العديد من الكبارى والطرق ، حتى تم انشاء ذلك الجهاز من خارج الوعاء التجنيدى ولا يؤثر بأى شكل من الاشكال على القدرات القتالية للجيش المصري، واستطاع ان ينفذ هذا الجهاز العديد من المشروعات الخدمية للمواطنين ومن فائض انتاج القوات المسلحة.

لذا تتدخل دائما القوات المسلحة فى وقت الازمات وتوفر السلع الغذائية للمواطنين فى محاولات لاحتواء جشع التجار الذى يهدد الاستقرار داخل الدولة ولذا نرى دائما خلال الفترة الماضية وحتى الآن جهدا دؤوبا لجهاز الخدمة الوطنية عن طريق منافذ البيع التابعة له والتى تقدم خدمات مميزة للمواطنين ، كما ان الجهاز لا يسعى الى الربح أنما الهدف الاساسى هو تحقيق الاستقرار والامن الاجتماعى داخل الدولة.

ولا يتوقف الامن الاجتماعى عند الغذاء فقط بل يمتد الى مجال الصحة من خلال انشاء المستشفيات العسكرية التى تقدم خدماتها للمواطنين والعسكريين على حد سواء، وهذه المستشفيات تحتوى على احدث المعدات بجانب الخبرة الطبية المتميزة.

وبالنسبة للامن الاقتصادى وحمايته، فنجد بعد ثورة 30 يونيو وحتى الآن تحتاج الدولة الى حماية لاقتصادها من الانهيار ولن يحدث ذلك الا بجذب الاستثمارات الاجنبية وتنفيذ مشروعات عملاقة لتوفير فرص عمل للشباب، ولان القوات المسلحة تمتلك الخبرة والانضباط فى العمل فقد قامت بالاشراف على المشروعات القومية العملاقة التى نفذت خلال عامين فقط ،وتأتى مشاركة القوات المسلحة من خلال الاشراف والتعاون مع مئات الشركات المصرية التى نفذتها وبايدى وخبرة مصرية .

اما بالنسبة للمجال العسكرى ففى نفس التوقيت الذى يتم فيه اعادة بناء الدولة اقتصاديا واجتماعيا حققت القوات المسلحة طفرات لم تحدث فى تاريخها من خلال التطوير والتحديث والتدريب للقوات المسلحة وانضمام احدث الاسلحة للجيش المصري، واجراء تدريبات مشتركة مع معظم الدول الفاعلة عالميا.

كما ان القوات المسلحة تخوض حربا شرسة مع التنظيمات الارهابية فى سيناء واستطاعت ان تحقق نجاحات غير مسبوقة بل إنه خلال فترة زمنية بسيطة سيتم تطهير سيناء بالكامل من العناصر الارهابية التى تسللت الى مصر بعد ثورة يناير وإبان حكم جماعة الاخوان الارهابية للدولة.

إن القوات المسلحة متداخلة فى الحياة المدنية بصفتها الحامى الاول للامن القومى المصرى بمفهومه الشامل، كما انها لن تدخر جهدا فى سبيل رفعة الشأن المصري، والحفاظ على مقدرات الشعب


[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    الديوانى
    2016/09/05 13:54
    0-
    0+

    عدم " ترك الدولة تغرق فى ازماتها"
    والذي يعلن بوضوح ان "القوات المسلحة" والدولة فى "قاربين" مختلفين وان باستطاعة "القوات المسلحة" إنقاذ الدولة فى اي وقت اذا ارادت. هل ما كتب فى "التقرير" عن "اسباب تدخل القوات المسلحة" يعتبر خبر على لسان القوات المسلحة ام انه الراي الشخصي للكاتب "اراء حرة"؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    دكتور كمال
    2016/09/05 13:32
    0-
    3+

    بحثت عن اسباب تدخل القوات المسلحة في حل الازمات
    و لم اجد سبباً : لان لكل ازمة وزير و وزارة و وكلاء وزارات و محافظون و مديرون و موظفون : ماذا يفعل هؤلاء ؟ و هل سوف نستغني عنهم و نكتفي بالقوات المسلحة لحل الازمات و ادارة شئون البلد ؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق