رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
لماذا التشنج مع «إيكونوميست»؟

لم تُضِف مجلة »إيكونوميست« كلمة واحدة جديدة إلى ما يُقال من تيارات سياسية وفكرية شتى فى جرائدنا ومجلاتنا وعلى شاشاتنا ومواقعنا الإلكترونية وفى مقاهينا، وذلك فى نقدها المنشور تحت عنوان »خراب مصر«، أو كما ترجم البعض الكلمة الأولى »تخريب«! ولكن السؤال المهم: ما الذى جعل المجلة الشهيرة تتبنى من كل ما يُقال رأيَ تيارٍ واحدٍ يصف استجابة القوات المسلحة للإرادة الشعبية فى الإطاحة بحكم الإخوان بأنه انقلاب، ثم تأييد هذا الرأى بالقفز إلى أن حل المشكلة يتحقق بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وفى نفس الوقت لا تُعطِى المجلة انتشار الإرهاب، على يد هذا التيار نفسه، مايستحقه فى التحليل كعامل مهم فى الخراب والتخريب بتدمير السياحة، وبتلويث المناخ أمام المستثمرين الذين يشترطون توفير ظروف آمنة؟ وسؤال آخر: هل هى مصادفة أن تنشر المجلة ملفها أثناء زيارة وفد صندوق النقد الدولى لمصر؟ .

بعيداً عن اعتماد مفهوم المؤامرة، فإن السياسة العلنية ودواعيها المنطقية كافية للتفسير، لأن «إيكونوميست» بهذه المعالجة، تخرج من إطار الاقتصاد، الذى تحظى فيه بالاحترام والثقة، إلى مجال السياسة التى تدعو إلى البحث عن النوايا والأغراض، وعن أسباب التوافق مع حملات تردد نفس الكلام، إما من صحف، أيضاً تشتهر بالعراقة، مثل «نيويورك تايمز»، وإما من مسئولين سابقين وحاليين فى إدارات مختلفة فى دول غربية. أما من يأخذون لدينا هذه الحملات بأنها عنوان للحيدة العلمية والنزاهة الصحفية والسياسية وحُسن النوايا وإخلاص النصح لمصر لوجه العدل ودعم الاقتصاد والحريات، فلهم الأمنيات بيوم جميل.على الناحية الأخري، فإن الإقرار بالأزمة الاقتصادية لا يمكن الخلاف عليه، بل إنه لا يجوز المجادلة فى عِظَم الأزمة، فلماذا كان التشنج من بعض المسئولين فى ردّهم على «إيكونوميست»؟.

كل هذا يُعزِّز أن يستجيب الرئيس السيسى والحكومة للنداءات الوطنية، وليس لضغوط »إيكونوميست« أو غيرها، بضرورة الإصلاح الجذرى المطلوب، والعمل الجاد على استعادة الجبهة العريضة التى كانت فى كامل قوتها فى آخر عهد الإخوان، والتى بها تتهافت هذه الحملات.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: