رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كل يوم
أزمة الدولار.. ومفاوضات الصندوق!

ونحن نتأهب للذهاب إلى جولة تفاوضية صعبة مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار لا يمكن أن يغيب عنا أننا نعانى شحا دولاريا نتيجة التداعيات السلبية العميقة للسنوات الخمس العجاف التى أعقبت عاصفة 25 يناير 2011 والتى لم نتحسب لها كما ينبغى نتيجة العجز عن عدم القياس الصحيح للأمور فى التوقيت الصحيح لأن أبسط مبادئ العلوم السياسية التى يمكن استخلاصها من دروس التاريخ تؤكد أن الفرق بين أمة ناهضة وأمة متخلفة ينحصر فى حجم وعمق الاستخدام لكلمة المفاجأة وتعبير المصادفة فليس من السياسة فى شيء أن يقال مثلا إننا كنا نتوقع كذا وكذا ولكننا فوجئنا بأن مسار الأحداث يتجه بنا إلى مسارات بعيدة ومختلفة لأن المفروض فى السياسة ومن يقومون على إدارة شئونها أن يكونوا متأهبين لما هو قادم على تعدد الاحتمالات فيه.. وليس فى السياسة خيارات مستبعدة.

بل إن هناك من يصل اعتقادهم - وأظن أن اعتقادهم صحيح - أن الإدارة السياسية لا تختلف عن الإدارة العسكرية بمعنى أن القواعد التى يقوم عليها أى صراع تفاوضى لا تختلف عن القواعد والأسس التى يقوم عليها أى صراع عسكرى، فكلاهما لا يمكن تركه لتخمينات غير مؤكدة!

فى استراتيجيات الحرب يتحتم على القوات أن تعرف مهامها بالتفصيل قبل أن تخطو الخطوة الأولي.. ولأن الحرب الحديثة باتت حرب أسلحة مشتركة فإنه ينبغى أن تتعرف هذه الأسلحة المشتركة على بعضها البعض من خلال تدريبات مشتركة تسبق ساعة الصفر لكى يتحقق التناغم والانسجام وينتفى أى احتمال للتضارب أو خطأ الحساب.. وكذلك الحال فى الصراع التفاوضى فإنه يتحتم على المفاوضين أن يعرفوا مهامهم بالتفصيل وأن يكون هناك تنسيق بينهم.

وكما أن الحرب المسلحة هى فى البداية والنهاية صراع على إرادات فإن الحرب التفاوضية أيضا كذلك وتحتاج إلى قوة العزيمة والتصميم على بلوغ الهدف المنشود دون خشية من تهديدات جوفاء تستهدف زرع الخوف فى القلوب وزعزعة الثقة فى النفوس!

خير الكلام:

<< لا قيمة لما تحويه الكتب فى غيبة العقل المفكر!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: