رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

محطات
ليبيا ومخاطر التقسيم

لاشك أن المشهد السياسى فى ليبيا مرشح وبقوة للانزلاق فى هاوية الفوضى والتقسيم، وإن كانت القيادات الليبية لا تدرك هذا الخطر والمصير المشئوم، الذى بدت ملامحه البشعة تلوح في الأفق،

فإن عليهم جميعا أن يعيدوا النظر فى جميع حساباتهم. و على الميليشيات المسلحة وقياداتها أيضا أيا كانت مصادر تمويلها وأيا كانت القوى التى تقف وراءها أن يدركوا أن ما يعتقدون أنه مكاسب مادية أو أيدولوجية تحققها لهم قوة السلاح فإن خسارتهم الكبرى جميعا هو ما سيدفعونه باهظا من وحدة بلدهم ومستقبلها. إن قوة الدولة الليبية هى الضمانة الوحيدة لأمن ومستقبل الشعب الليبي، حكاما ومحكومين، فلا أمن لليبيين فى ظل الانقسام الحالى والصراع المسلح، وقد أصبحوا الآن لاجئين ونازحين فى المنافي ومشردين فى وطنهم. والمتمعن فيما يجري يدرك بوضوح أن هناك أكذوبة كبرى اسمها محاربة"داعش"، أعتقد أنه مع الإقرار بوجود خطر الإرهابيين في ليبيا، فإن خطر المسلحين والميليشيات أكبر بكثير من مخاطر الإرهاب، والسؤال هنا هل تحارب الميليشيات المسلحة الليبية إرهاب "داعش" أم أنها تتخذ من هذه القضية ذريعة لبسط نفوذ معسكر على حساب آخر ، بعد أن نقلت القوى السياسية صراعها البغيض إلى الأرض محملا بـأجنداتها السياسية.

والآن تتقدم القاهرة من أجل تحقيق مصالحة شاملة لإنقاذ ليبيا فى هذه اللحظة التاريخية مع تزايد التدخلات الخارجية ، وإن لم تسارع كل الأطراف فإن هذا الخطر الداهم سيبتلع الدولة فى ليبيا ويتركها فريسة التفكك والفوضي، ويقضم جانبا مهما من الأمن القومى المصري، لأن استقرار ليبيا جزء مهم من أمن مصر، وعلى القاهرة استخدام كل الوسائل لإقناع ودفع الأطراف الليبية للحفاظ على بلدهم، والوصول إلى تسوية ومصالحة شاملة لا تستثنى أحدا.

لمزيد من مقالات أسماء الحسينى

رابط دائم: