رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات حرة
ساويرس ود.هدى

قرأت المقال المهم الذى كتبه رجل الأعمال المصرى الكبير نجيب ساويرس بعنوان «رب صدفة» فى المصرى اليوم (8/8) متضمنا ردا منه على رسالة وصلته من د. هدى عبد الناصر، وكل من المقال والرسالة يستحق التعليق، خاصة اننى أعرف شخصيا كلا منهما، ولهما الاثنان مكانتهما الرفيعة المقدرة لدي.أولا، أحب ابتداء أن أشيد بلغة الحوار بين الطرفين،

ذلك نموذج للحوار الموضوعى الراقى الذى ينبغى أن يسود مناقشاتنا العامة. ثانيا، أختلف مع نجيب ساويرس فى تقييمه لعلاقة عبد الناصر بالإخوان، نعم...إن ماذكره عن أصول هذه العلاقة ثابت فى أكثر من مرجع، و لكنى أعتقد أنها كانت من منطلق سياسى ميكيافيللى بحت، أكثر منه توجها أصيلا لدى عبد الناصر، بدليل أولا أن عبد الناصر بعد أن حيد الإخوان واستخدمهم فى الثورة، رفض محاولاتهم للاستيلاء عليها، بل و انقلب عليهم ونكل بهم وألقى بزعمائهم فى السجون خاصة بعد محاولتهم الفاشلة لاغتياله عام 1954! وكلمات و خطب عبدالناصر التى تحمل هذا التوجه ضد الإخوان و ممارساتهم الاجتماعية الشاذة، خاصة فى قضية المرأة، موجودة و مسجلة، لكن يظل من الصحيح تماما ماذكره ساويرس أن جميع القوائم الموثقة للضباط الأحرار وأعتقد أن أهمها ما جاء فى مذكرات عبداللطيف البغدادي، تخلو من اسم أى قبطي، ولكن ذلك فى اعتقادى له تفسيراته الأخرى البعيدة عن موضوع الإخوان!. ثالثا، أختلف مع الصديقة و الأخت الفاضلة د.هدى عبد الناصر فى تقديرها، لأن الأقباط تعرضوا بالفعل فى ظل نظام يوليو لتمييز طائفى لا يمكن إنكاره، يستمر حتى الآن على نحو شائن، و يتمثل فعليا فى حرمانهم من المناصب القيادية فى أماكن عديدة نعرفها جميعا ! و أخيرا، فإننى أحب أن أذكر بأن الفترة من تاريخ مصر المعاصر التى شهدت المواطنة الحقيقية، كانت هى التى أعقبت ثورة مصر القومية فى 1919 و استقلالها عام 1922 .و أذكر هنا بتشكيل «الوفد المصري» بزعامة سعد زغلول، الذى ضم بين أعضائه سينوت حنا و مكرم عبيد، فضلا عن قيادات حزب الوفد التاريخية مثل فخرى عبد النور وسلامة ميخائيل وواصف غالى وويصا واصف وجورج خياط ومرقس حنا، وللاسف فإن هذا المناخ ضاع مع حكم ثورة يوليو، ليذكرنا بحقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها وهى أن المواطنة الكاملة الحق، كما يرجوها نجيب و كما نرجوها معه، لا يمكن أن تتحقق إلا فى مناخ ليبرالى ديمقراطي، كامل وحقيقي. ذلك هو المثل الاعلى الذى يجب ان نتطلع جميعا إليه!
Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د.أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: