رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
التصعيد في محاربة الفن‏..‏

من الواجب علي الجميع التوقف‏,‏ عاجلا وبجدية‏,‏ لاستيعاب معني الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في محافظة القليوبية بإلغاء إطلاق اسم الفنانة العظيمة الراحلة فاتن حمامة علي إحدي المدارس‏,‏ خاصة أن تسبيب الحكم ينطوي علي تقليل من قدر الفن والفنانين

ويري أنهم دون مستوي إطلاق أسمائهم علي المدارس‏,‏ وخاصة أن الحكم جاء بعد تظاهرات من عدد من المواطنين وجدوا عيبا في أن يلحقوا أبناءهم في مدرسة تحمل اسم فاتن حمامة‏!‏ وهي الفنانة صاحبة الجدارة التي حظيت بأكبر تقدير في الداخل والخارج والتي لها مكانة خاصة في قلوب الملايين‏,‏ وكان لها سمعة شديدة الاحترام‏.‏ ومن دواعي الاهتمام الكثيرة أنه لم يحدث رد فعل من الوسط الفني‏,‏ أفراده ونقاباته‏,‏ يعبر عن إدراك خطورة الموقف‏,‏ برغم أن الفنانة الراحلة من أهم رموزه‏,‏ بل ومن أكبر النماذج التي يسعي الفنانون إلي التوصل ولو إلي جزء بسيط مما كان لها‏.‏

مع كل الاحترام لحكم القضاء‏,‏ فإن القضاة ملتزمون بتشريعات لا يملكون إلا أن يطبقوها‏.‏ وهذا بيت القصيد‏!‏ فكيف لقواعد قانونية بالية أن تظل حاكمة في النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين المختلفين في الرأي أو في المصلحة‏,‏ بعد ثورة امتدت لأكثر من‏5‏ سنوات ونجحت في وضع دستور يلبي الكثير من شعاراتها‏,‏ ومنها إعلاء قدر الفن بما يستحقه وتكليف الدولة بمسئوليات حمايته وضمان حرية المبدعين؟‏!‏
أين مجلس النواب المنوط به وضع تشريعات جديدة وتعديل ما يحتاج إلي تعديل من تشريعات لتتوافق مع الدستور الذي حظي بموافقة تشبه الإجماع؟

الخطورة الكبري أن هذه الواقعة الأخيرة تصعيد في خط ثابت يزداد رسوخا في إنزال عقوبات علي ممارسي حريات الفكر والتعبير والبحث العلمي‏,‏ ثم زاد في واقعة فاتن حمامة بازدراء الفن والفنانين‏,‏ وهو ما ينذر بأن الخطر في ازدياد إذا لم ينتبه كل المعنيين‏,‏ ليتحركوا وليشركوا معهم الرأي العام الذي لولا تقديره للفن والفنانين لما كانت فاتن حمامة وصلت إلي ذروتها‏.‏
[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: