رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مجرد رأى
زويل والزمن

من يتأمل سباقات الجرى والسباحة التى تشهدها أوليمبياد ريو دى جانيرو فى البرازيل يجد أنها منافسة بين المتسابقين على الزمن الذى يتم تسجيله بالثانية وجزء الثانية , وعلى سبيل المثال فقد ظلت الدورات الأولى تقيس زمن السباق بالثانية والجزء من عشرة من الثانية ,

ثم منذ دورة المكسيك 1968 والى اليوم يجرى استخدام الساعة الالكترونية التى تقسم الثانية الى مائة جزء ، مما جعل التنافس فى سباق المائة متر على واحد من مائة من الثانية . وحاليا يحمل العداء الجامايكى بولت رقم قطع الـ100 متر فى تسع ثوان و69 من الثانية.

وفى تعاملنا العادى يبدو القرن أو المائة سنة أكبر وحدة فى قياس الزمن أما أصغر وحدة فهى الثانية ، وبالنسبة للعلم فإن هذه الثانية زمن طويل ينقسم الى المللى ثانية وهى واحد على ألف من الثانية ، والميكرو ثانية وهى واحد على مليون من الثانية ، والنانو ثانية وهى واحد على ألف مليون من الثانية ، والفيمتو ثانية وهى واحد على مليون من مليار من الثانية ، والأتوثانية وهى مليار على مليار من الثانية .

فاذا انتقلنا الى الصورة نجد أنها عبارة عن تثبيت الحركة ولذلك لا تستطيع آلات التصوير المعروفة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة تزيد على سرعة فتحة الكاميرا، أما فى معامل البحث فقد وصلت سرعة أجهزة التصوير التى سبقت أحمد زويل الى النانو ثانية لكنها لم تتمكن من تصوير حركة الذرات فى المواد بعد أن تبين أنها تتحرك بسرعة الفيمتو ثانية ، وهذا مافعله زويل. ليس اختراع الفيمتو ثانية لأنه زمن موجود، وانما اختراع الجهاز الذى باستخدام الليزر يرصد حركة الجزئيات بسرعة الفيمتوثانية مما قدم للعلماء فتحا ضخما مكنهم من تسجيل حركة الجزئيات فى الجسم لكشف أسرار أمراض مازال البحث يجرى للتوصل الى علاج لها ومنها السرطان.

ومن المفارقات أن يصاب أحمد زويل بأحد هذه الأمراض وهو سرطان النخاع العظمى . وفى خلال فترة علاجه زار مصر وبدا منتفخ الوجه من أثر الكورتيزون، ورغم أنه جرى علاجه بطريقة حديثة جدا الا أن العلاج أضعف قدرة مناعته فسهلت اصابته بالالتهاب الرئوى، وللحديث بقية .
[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: