رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عند مفترق الطرق
صندوق «باندورا» الدولى!

تحكى الأسطورة الإغريقية أن الألهة منحت «باندورا» صندوقا مغلقا ، وطلبت منها ألا تفضه أبدا، ولكنها لم تمتثل للأمر، وقامت بفتحه لتخرج منه كل الشرور التى أصابت الأرض، ولم يتبق سوى الأمل فقط.

لا يختلف صندوق النقد الدولى كثيرا عن صندوق «باندورا»، فالمفاوضات معه من أجل الاقتراض تنذر دائما بشرور اقتصادية واجتماعية قادمة، وزيادة الأعباء على الطبقات الأكثر احتياجا.

والصندوق لم يكن يوما أداة لمساعدة الدول الجاثية والمتعثرة فى طريق التنمية والتقدم، لأنه ليس بمؤسسة خيرية تمد يدها القادرة والطويلة للمحتاجين، ولكنه مؤسسة مالية تعبر عن مصالح أعضائها، وتهيمن عليه الدول الكبرى وتستغله كأداة سياسية فى صراعاتها الدولية، وفى تحقيق مصالحها وتأكيد نفوذها، وتأديب الدول التى تخرج عن «بيت الطاعة».

ولا يمكن أن تلجأ دولة الى الصندوق، إلا بعد أن تستنفد كل الحلول الأخرى، لأنه لا يقدم مساعدته ويمنح قروضه، إلا بشروط قاسية، ويكتب «روشتة» العلاج كطبيب دولى يعالج مريضا محليا، وفقا لخطة إصلاح شاقة، تشمل من العلاجات والجراحات والصدمات، مالا طاقة للمجتمعات بها.

ولكن كما تبقى فى صندوق «باندورا» الأمل، فنحن نأمل أن تنهى مصر مفاوضاتها مع بعثة الصندوق التى تزورها هذه الأيام، بقبول الحد الأدنى من شروطه القاسية، لأنه لا يمكن حسب التصريحات الرسمية ألا يكون للصندوق شروط، لأن الطبيب هو الذى يضع الشروط دائما وليس المرضى.

> فى الختام.. تقول القاعدة الاقتصادية: «اذا اصبح للسلعة سعران، فإن السعر الأعلى هو الذى يسود».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: