رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات حرة
القرض و همومه !

لست متخصصا فى الاقتصاد، ولا أحب تفاصيله المملة، و لكن الاقتصاد وقضاياه ومشاكله تفرض نفسها بقوة علينا، مثل القرض الذى سوف نحصل عليه من صندوق النقد الدولي. إن مشكلتنا اليوم هى نقص الدولار الذى نحتاجه للاستيراد،

فنحن للأسف أصبحنا نستورد كل شىء تقريبا.هل تتذكرون الذين تندروا يوما بأننا نستورد سلعا «مستفزة» مثل الفواجرا و المارون جلاسيه...ياليت الأمر قد توقف عند ذلك، فالاكثر استفزازا اليوم أننا نستورد الآن كل شىء بالمعنى الحرفى للكلمة...ولن أتحدث عن فوانيس رمضان أولعب الأطفال البلاستيك البسيطة وغيرها من آلاف السلع التى تنزحها إلى مصر مافيا الاستيراد..ولكن الأهم، والأكثر خطورة وحيوية، هو اننا نستورد القمح (بل يقال إننا أكبر مستوردى القمح فى العالم ولا فخر!) ونستورد الفول، ونستورد الزيت ...أى أننا نستورد كل مكونات ساندوتش الفول والطعية...فما بالك بآلاف السلع الأخرى..؟ ومنذ ايام قليلة شك الاستاذ صلاح منتصر فى انه اشترى بطيخة مستوردة...وما المانع؟..نحن إذن فى أمس الحاجة للدولار، ولكن الدولار غير متاح لأن مصادره التى كنا نحفظها ضعفت أو انتهت: عوائد قناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات الاجنبية المباشرة، والصادرات، ثم السياحة التى توقفت تماما تقريبا!إ إذن الحل الوحيد المتاح هو- مثلما يفعل اى شخص لا تكفى موارده لتلبية احتياجاته- هو اللجوء للاقتراض، ولا مفر من ذلك! ومع أن الاقتراض-بشكل عام- هو إحدى حقائق الحياة الاقتصادية فى العالم كله، إلا اننا فى ثقافتنا العامة ننفر بشدة من الاقتراض، ألم يتعوذ النبى محمد(ص) من الدين...«اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، واعوذ بك من الجبن والبخل،و أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال»، بل وهناك الحديث القائل بأن رجلا سأل رسول الله: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله أتكفر عنى خطاياي؟ فقال الرسول(ص) «نعم و أنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين». ومع ذلك كله، فلا مفر من القرض ومن الدين، ولكن المهم كيف نستفيد من تلك القروض فى إدارة عجلة العمل وفى حفز الإنتاج؟ تلك هى القضية!
Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د.أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: