رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى المواجهة
إردوغان وفتاة الثانوية العامة

نتوقع أن تجد طالبة الثانوية العامة المتفوقة نجلة القيادى الإخوانى المحبوس طريقها إلى كلية من كليات القمة,فمن حقها أن تحصد ثمار جهدها ومن حق أسرتها أن تجد فى تفوقها لحظة سعادة ربما تعوضهم عن غياب رب الأسرة الذى يدفع ثمن ما اقترفت يداه فى حق الوطن.

لكن نشوة النجاح يجب ألا تنسى الفتاة أنها مدينة لهذا الوطن الذى سبت فى نظامه التعليمى الذى منحها هذا النجاح ورفضت التكريم مع زملائها الأوائل وبلغ بها التجاوز مداه بتوجيه أقبح الكلمات لرأس الدولة التى لم تأخذها بجريرة والدها.وقبل أن يكيل لنا البعض بالاتهامات بالتطبيل للنظام وحمل مباخره خاصة أن مقالاتنا تشهد أننا لم نأخذ يوما هذا الطريق ونعد أنفسنا خصوما لأى حكومة تحيد عن خدمة الوطن والمواطن,نقول تخيلوا لو أن تلك الفتاة تركية الجنسية ومن أنصار فتح الله جولن الخصم اللدود للرئيس التركى إردوغان واستغلت يوم نجاحها فى الثانوية للإعراب عن فخرها بالانتماء لجولن ورفضها التكريم من الحكومة التركية موجهة السباب والدعوات لإعدام إردوغان,ترى ماذا كان سيفعل بها الأخير؟

إردوغان الذى نفذ باقتدار منهجا إخوانيا راسخا للسيطرة على الحكم بالعزل والإقصاء للآلاف من الخصوم والمعارضين من العسكريين والمدنيين,لم يكن ليترك تلك الفتاة لحال سبيلها فهى لن تكون أفضل ممن وقعوا فى قبضته بل إنه قطع الطريق على ظهور مثل هذه الفتاة بغلها وأحقادها تجاه الوطن عبر أكبر حملة تطهير تشمل قطاع التعليم, حيث كان أول مرسوم يوقعه بعد فرض حالة الطوارئ فى تركيا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة إلغاء تصريح 21 ألف معلم وإغلاق 1043 مدرسة خاصة و15 جامعة وأغلبها مؤسسات تعليمية تابعة لخصمه جولن.

أتخيل ألا تأخذ إردوغان رحمة ولا رأفة بتلك الطالبة وأن يحيلها لمحاكمة عاجلة بتهمة الإساءة للوطن وبرئيس الدولة وبدلا من أن تستعد بعد أسابيع لدخول محراب الجامعة يضيع مستقبلها وتقضى فترة لابأس بها خلف القضبان وهى فى عمر الزهور.نحن لا نحرض ضد الفتاة لكننا نذكرها بأنها تقابل أقصى درجات التسامح وضبط النفس من الدولة بكل هذه الكراهية والضغينة,والحقيقة أنها وغيرها من الشباب والأطفال هم حصاد مر للتربية فى بيوت الإخوان حيث يلقنون أبناءهم دروسا فى كراهية الدولة ولايرون مصر وطنا,أما «رابعة» فهى موقعة لم تنته بعد !
[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: