رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
اختفاء إرهابيى داعش!

ينبغى الاهتمام بشدة إلى الاختلافات الكبيرة بين أعداد إرهابيى داعش، الذين يُشَكلِّون جيشاً يبدو ضخماً وهو يواجه بالأسلحة المتطورة القوات الأجنبية التى يُقال إنها جادة فى محاربتهم فى بعض دول الجوار، وبين جملة قتلاهم ومعهم المقبوض عليهم والمستسلمون، وغيرهم! فأين الباقون؟

هناك أرقام عالية عن مقاتلى داعش تردَّدت فى تصريحات كثير من قيادات مخابرات دول الغرب عندما كانوا يبرِّرون صعوبة تصفيتهم بسرعة، ولكننا إزاء أرقام أخرى أقل بكثير تُعلَن هذه الأيام بعد تحرير كل بقعة من مخلب داعش! وتذكر البيانات الرسمية الأخيرة أعداداً متواضعة بما لا يتفق مع مشاهد المعارك الشرسة على التليفزيون، كما أنها تتعارض مع المنطق السليم الذى يربط علاقات بين اعتداءات إرهابية ضخمة وبين أعداد مفترضة لمثل هذا الأداء الإرهابى.

هل هنالك خطة محكمة ينتقل هؤلاء الإرهابيون عبر خطواتها إلى مخابئ غير معروفة، أو ربما معروفة ومقصود تجاهل أمرها؟ ومن هو الحامى لهم فى الاختفاء؟ أهى حماية داخلية من دول الجوار أم من القوى الأجنبية المحتشدة من عدد من دول الغرب؟ وهل الموضوع برمته خطة مخابراتية تتضمن تفاصيل أن ينتقل داعش من خلالها من طور المقاتل إلى طور الكامن؟ وهل المخابرات محلية؟ أم أجنبية؟ أم أنها إدارة مشتركة؟

هذه الأسئلة وغيرها على أعلى درجة من الأهمية، وأما غضّ النظر عنها فهو مثير للقلق!

هذا الغموض يبرر توقع أن يظهر هؤلاء المختبئون بعد ذلك فى أرض أخرى، ليمارسوا جرائمهم، وربما بصورة أخطر. وهو احتمال تعززه تهديدات داعش الأخيرة بأنهم ينتوون أن يقوموا بعمليات الذبح فى شوراع بعض الدول الغربية! وقد فعلوها بالفعل بذبح الكاهن المسن فى شمالى فرنسا. وقد ذكر أحد هذه التهديدات روسيا تحديداً. ومن المعروف أن عدداً كبيراً من مواطنى روسيا الاتحادية يشاركون بالفعل فى صفوف داعش فى عمليات إرهابية، وأن هذا من أحد أسباب حماس روسيا فى إنزال ضربات قوية فى مظان تجمع هؤلاء المقاتلين فى المساحات التى يفرض داعش هيمنته عليها.
[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: