رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلام صريح
الأرض تصرخ

عندما قامت ثورة يوليو ٥٢ جاءت بإنجازات عديدة، من بينها قانون الإصلاح الزراعى ومجانية التعليم، وكان لهما أثر

كبير على الحالة الاجتماعية لدى الفلاح المصري، خاصة المعدمين منهم والذين أصبحوا بعد ذلك يملكون ويتعلمون، وتمر الأيام ويحاول الأجداد الحفاظ على الأرض، ولكن يتغير الحال بعد أن تعلم الأبناء، منهم من ترك الارض بحثا عن وظيفة ميرى أو الهجرة إلى الخارج، ومنهم من حاول استثمار الأرض فى مشاريع تدر أرباحا كثيرة دون جهد أو تعب، وكانت فكرة الملاعب الخماسية والتى تعود بأرباح طائلة على من يديرها، خاصة وأن الشباب يستأجرونها بمائة جنيه فى الساعة، بعد أن أغلقت مراكز الشباب أبوابها فى وجوههم وانتشرت تلك الملاعب دون سند قانونى وعلى مرأى ومسمع من المحافظين، بالإضافة إلى الخدمة المميزة التى يقدمها الى من يغتصبون تلك الأراضى بتوصيل الكهرباء الى تلك الملاعب فى الوقت الذى نبحث فيه عن أرض نزرعها فى الصحراء والجهد الكبير الذى يبذلة الرئيس السيسى فى سبيل إيجاد أراض من الممكن أن تكون مصدرا للاكتفاء الذاتى من الغذاء، وهناك أيضا مشاريع جديدة تقام على الأرض التى تصرخ وهى حمامات السباحة التى يقيمها المستثمرون أيضا، هذه الصرخة نوجهها الى كل مسئول فى تلك البلد للحفاظ على الأرض الطيبة ومحاسبة المسئول عن تلك المهزلة، فقد أصبح الرئيس ومعه الحكومة فى واد والمحافظون والمستثمرون فى واد آخر، واذا كان القانون يمنع البناء على أرض زراعية، فلماذا لا يتم إغلاق تلك الملاعب التى يستفيد منها فئة قليلة وتقدم اليهم خدمات عديدة من كشافات كهرباء وكافتيريات. اللافت للنظر أن السادة المحافظين يجلسون فى مكاتبهم ولا يدرون أنهم مشاركون فى الاستغاثة التى تطلقها الأرض خاصة وأن تلك الملاعب تقام فى محافظات الدلتا والتى يوجد بها أجود الاراضي، وعلى سبيل المثال محافظة الغربية والمنوفية يوجد بها أكثر من خمسمائة ملعب خماسى يملكه الأهالي، علما أنه توجد مراكز شباب وأندية واستادات تابعة للشباب والرياضة أقامتها الدولة ولها ميزانيات خاصة.

لمزيد من مقالات السيد البدوى

رابط دائم: