رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمة عابرة
لماذا الخضوع لابتزاز الخارج؟!

من الأفضل لنا ألا نكابر فى أننا، كشعب وحكومة، نخضع بسهولة للابتزاز الخارجى ونضطر إلى الدفاع عن أنفسنا بتبرير بعض سياستنا وتقديم الأدلة والقرائن على صحة موقفنا، فيما يدخل فى صميم شئوننا الوطنية، حتى ما هو ضرورى لحماية أمننا الوطني.

وقبل التذكير بأخطائنا، تعالوا نراجع ما يفعله الآخرون فى مواقف أقل خطراً بما لا يُقارَن، وإن كانت تتشابه مع ما نمرّ به من ناحية الموضوع. انظر إلى كل من فرنسا وألمانيا، ما إنْ ضرب الإرهاب كلاً منهما، إذا بهما يطبِّقان الواجب الأول للدولة بحماية أمنها وأمن مواطنيها.

بعد جريمة باريس الإرهابية فى نوفمبر الماضي، صدرت فوراً قرارات بإعلان حالة الطوارئ، وبإغلاق الحدود تماماً، وبوقف منح تأشيرات دخول جديدة للأجانب، بل و إلغاء التأشيرات التى صدرت بالفعل ولم يدخل حاملوها البلاد، إضافة إلى حظر التجوال..إلخ. ثم تكرر بعض هذا فى حادث نيس. مع تصفية المجرمين فوراً فى كل الأحوال.

لم يكن الخطاب الرسمى الموجَّه للعالم من الرئيس الفرنسى ومعاونيه يلتمس من أحد الموافقة، ولم يبدُ عليهم أنهم معنيون بإقناع أحد بقراراتهم، وإنما كان لطلب العون فى تنفيذ الإجراءات التى رأتها قيادة الدولة.

وفعلت ألمانيا شيئاً شبيها إزاء العملية الإرهابية فى السوق التجارى فى ميونخ قبل يومين، وقبل أن تتضح هوية الفاعل وانتمائه، بل إنهم زادوا بإغلاق محطة القطار فى المدينة وتطويق الطرق الرئيسية لمجرد احتمال محاولة المجرمين أن يفرّوا.

وأما نحن، وبرغم أن الإرهاب لدينا يزيد من ناحية عدد جرائمه، ونوعيتها، ومدى انتشارها، وخطورتها، ونوع السلاح فيها، وكثرة ضحاياها، والتحدى لأجهزة الأمن بتركيز الضربات على وحدات الجيش ومراكز الشرطة، ووضع القنابل فى الطريق العام، وتدمير أبراج الكهرباء والتليفونات وخطوط الغاز..إلخ إلخ، فإننا نضع أنفسنا موضع المجبر على الدفاع عن سياساته، ونتوجه إلى العالم بخطاب تبريرى دفاعي، نحرص فيه على تبيان أننا كنا ملتزمين بسلامة المتهمين، وأننا لم نستخدم القوة إلا إضطراراً لمواجهة نيران الإرهابيين..إلخ إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: