رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أفلام تكشف أسرارا سياسية

حفلت الايام الماضية بظهور العديد من الأفلام العالمية التى تتخذ من الاحداث السياسية مادة لها، حتى انك لا تعرف بمطالعة تلك الافلام أين حدود الواقع من الخيال بها. فقد فوجىء العالم بواحدة من أكبر شركات التوزيع الفرنسية ( ستوديو قنال) التابعة لشبكة قناة + المشفرة الشهيرة، تطلب من 237 صالة عرض فى فرنسا عدم عرض فيلمها ( يوم الباستيل)، وهو فيلم روائى فرنسى بريطانى يقوم ببطولته أدريس ألبا ويحكى عن شاب فرنسى يخطط لتفجيرات ضخمة بالعاصمة الفرنسية عشية يوم الاستقلال الفرنسى الموافق 14 يوليو. وبررت ستوديو قرارها بأن الفيلم لا يتفق مع المزاج الفرنسى العام فى تلك الفترة. ورغم اعتراض بعض صالات السينما لقولها إن العديد من المتفرجين حجزوا تذاكرهم لعرضه عن طريق الانترنت، الا ان الشركة رفعت كل الدعاية الخاصة بالفيلم عازمة بشكل نهائى على عدم عرضه. والحق انها مصادفة عجيبة ان تتشابه أحداث الفيلم مع المأساة المروعة التى قام بها أحد المتطرفين بمدينة نيس مؤخرا وقتل على أثرها 84 شخصا وأوقع مئات من المصابين.والأغرب أن تلك المفارقة تتكرر للمرة الثانية. ففى الاحداث الارهابية البشعة التى ضربت فرنسا 13 نوفمبر من العام الماضى ، كان من المزمع أيضا عرض فيلم اسمه ( صنع بفرنسا) عن مجموعة من الجهاديين يحضرون لعمل ارهابى كبير بباريس !! الدهشة لا تتوقف عند ذلك، فيعرض الان بفرنسا بدءا من يوم 6 يوليو الماضى فيلم تشيكى بعنوان ( أنا أولجا) عن امرأة تكره المجتمع حتى تقوم بدهس مجموعة من الناس بسيارة نقل. ولم يرفع الفيلم من دور العرض.

الفيلم الأخير الذى يثير الجدل تلك الأيام فى العالم عنوانه 13 ساعة اخراج واحد من أهم المخرجين الأمريكيين وهو مايكل باى صاحب أفلام بيرل هاربر وغيرها. أهم ما فى الفيلم أنه مستوحى من أحداث قتل السفير الامريكى وعدد من الامريكيين معه فى بنغازى بليبيا فى شهر سبتمبر 2012. وقد أثرت تلك الحادثة فى الرأى العام الأمريكى أبلغ تأثير حيث أنها المرة الأولى التى يقتل فيها سفير أمريكى منذ عام 1979 وقد فتح ذلك بابا ضخما للحديث عن كفاءة القيادات الامريكية وقدرتها على حماية أبنائها. ويحكى الفيلم عن مجموعة من الجنود الأمريكيين المرتزقة الذين توظفهم المخابرات الامريكية وترسل بهم للدفاع عن السفير وكل الامريكيين الذين معه. ويلوم الفيلم السياسيين الأمريكيين بواشنطن انهم السبب فى هذا التسيب وفى كارثة اهانة أمريكا. ويتردد فى امريكا أن الجمهوريين هناك هم وراء انتاج هذا الفيلم رغبة منهم فى تشويه صورة المرشحة الرئاسية هيلارى كلينتون وادانة تقصيرها باعتبارها كانت وزيرة الخارجية المسئولة عما حدث للسفير وبقية الدبلوماسيين انذاك. ورغم أن كلينتون دافعت عن نفسها فى تحقيقات مطولة ابرأت ساحتها لكن الفيلم يدين أداءها السياسى بكل الصور. ويقدم الامريكيين وقد حوصروا من الجماعات الارهابية بليبيا رغم استغاثاتهم المتكررة لواشنطن والبنتاجون. وقد تم الترويج للفيلم بقوة فى عدد كبير من وسائل الاعلام الموالية للجمهوريين، مثل فوكس نيوز التى خصصت أوقاتا مطولة لاستضافة أبطاله و كذلك مذيع الراديو المخضرم هيوهيوايت. ولكن يظل أهم ما فى الفيلم هو اعتراف احداثه ان امريكا تدخلت فى ليبيا بدافع السيطرة على البترول، والاعتراف كذلك بانهم سيستغلون الظروف الملائمة فى سوريا للدخول والتمتع بنفطها هى الاخري. وتدور حوارات بين هؤلاء الجنود عملاء المخابرات الامريكية ان المنطقة العربية بأسرها تمر بفترة غير مستقرة وهى افضل الاوقات لاستغلالها فى رأيهم. ويظهر ان هؤلاء العملاء كانوا فى السابق جنودا نظاميين فى الجيش الامريكى و بعدما فشلوا فى ايجاد عمل اخر عملوا كمرتزقة لمخابرات بلادهم.

وقد أعلن كذلك ان المخرج العالمى ستيفن سودربرج سيقوم خلال اسابيع ببدء تصوير فيلمه الجديد المستوحى من ( وثائق بنما) الشهيرة التى أصبحت أكبر عملية تسريب لوثائق حكومية وتجارية فى التاريخ. والفيلم سيكتب له السيناريو سكوت بيرنز مستندا على كتاب (العالم السرى ) للصحفى الامريكى الشهير جاك برنشتاين الحاصل على جائزة بوليتزر عدة مرات. وقد سبق لبيرنز وسودربرج التعاون من قبل فى افلام ( المعلوماتى) و (أعراض جانبية).


لمزيد من مقالات احمد عاطف

رابط دائم: